كتب /نائف زين ناصر:
يوم الأربعاء 25 مارس 2026م لم يكن مدرج مطار عدن مجرد أرض تهبط عليها الطائرات بل كان مسرحاً للحلم وهو يعود محمولاً على أجنحة “المنصورة” لحظة مهيبة امتزج فيها هدير المحركات بنبض القلوب وكأن السماء نفسها انحنت لتبارك عودة الأمل لم تكن طائرة عادية بل لوحة من الفخر تحلق في فضاء المدينة وتعلن أن عدن ما زالت قادرة على النهوض وأن الضوء يمكن أن يولد من بين ركام التعب.
وفي قلب هذا المشهد يبرز اسم رجل الأعمال الشيخ سمير القطيبي رئيس مجلس إدارة مجموعة القطيبي كصانع رئيسي من صناع هذا الحلم الذي خرج من الفكرة إلى الواقع لم يكن ما تحقق مجرد استثمار بل موقف وطني يحمل في طياته إيماناً عميقاً بأن عدن تستحق أن تعود وأن أبناءها قادرون على صنع الفارق لقد أعاد هذا المشروع تعريف معنى المسؤولية حين يتحول المال إلى أمل والعمل إلى رسالة تبني وتحيي وتفتح أبواب المستقبل أمام الناس .
إن إنجاز طائرة “المنصورة” هو استكمال لمسيرة طويلة من الإسهامات الوطنية التي قدمها الشيخ سمير القطيبي في مجالات متعددة لا تُحصى من الاستثمار في النقل والخدمات والبنية التحتية إلى دعم التعليم والصحة والشباب والابتكار فضلاً عن المشاريع التنموية والاجتماعية التي ساهمت في تحسين حياة آلاف الأسر الرجل جسّد نموذجاً فريداً لرجل أعمال وطني يحمل في قلبه همّ بلده قبل أي اعتبار ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يصنع الأمل ويترك أثراً ملموساً في المجتمع
هذا الإنجاز لا يُقرأ كخبر عابر بل كتحول في المزاج العام لمدينة أنهكتها السنوات.
“المنصورة” جاءت لتكسر صورة الركود وتزرع يقيناً بأن عجلة الحياة يمكن أن تعود للدوران بقوة هي إعلان صريح بأن عدن ليست مدينة تنتظر المساعدات بل قادرة على صناعة المبادرات وقيادة التغيير من داخلها وأن الاستثمار الوطني حين يتجه في المسار الصحيح يصبح قوة إنقاذ حقيقية لا مجرد أرقام في دفاتر الاقتصاد طائرة “المنصورة” تمثل أكثر من مجرد وسيلة نقل بل رمزاً للسيادة الوطنية واستقلالية القرار في السماء وهي رسالة لكل من يشكك في قدرة اليمن على النهوض والإبداع أن الإرادة والإصرار يمكن أن يحلقا فوق كل التحديات
كما تمثل هذه الطائرة خطوة نوعية لتعزيز الربط الجوي بين عدن وبقية المدن اليمنية والدول الشقيقة والصديقة وتوسيع آفاق الحركة التجارية والسياحية وتوفير فرص عمل للشباب الموهوبين في مجال الطيران والخدمات الأرضية إنها بداية رحلة طويلة نحو بناء أسطول وطني مملوك بالكامل يعكس طموح المواطنين في استعادة دورهم في الفضاء الجوي العربي والإقليمي ويعزز صورة الدولة القادرة على الاستثمار في مستقبلها بثقة وحكمة.
وفي نهاية هذه اللحظة التاريخية لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات التقدير والاحترام لرجل الأعمال الشيخ سمير القطيبي الذي كان وراء هذا الإنجاز الكبير الذي يضاف إلى سجل عطائه الوطني المميز في مختلف المجالات مساهماً في إعادة بناء اليمن وتجسيد الأمل لكل أبنائه وموفراً نموذجاً يحتذى به في المسؤولية الوطنية والعمل الدؤوب من أجل الوطن