قام الإخوة: المستشار علي الساكت، عضو مجلس المستشارين، والشيخ حسين عبدالحق اليزيدي، عضو القيادة المحلية لانتقالي محافظة أبين، وجميل عمير، عضو القيادة المحلية لانتقالي خنفر، وصالح عادل طهيف، صباح اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026م، بزيارة عيدية للمناضل الأكتوبري والمعمّر سعيد علي صالح الرهوي. وخلال الزيارة اطمأنوا على صحته، كونه من قدامى المناضلين ومن أفراد جيش التحرير، ومن طلائع مناضلي ثورة 14 أكتوبر، ومن الذين أسهموا في النضال في جبهة ردفان مع رفاقه في الكفاح الوطني التحرري ضد الاستعمار البريطاني، إضافة إلى كونه أحد المعمّرين الذين تجاوز عمرهم، بإذن الله، المائة عام.
كما قدموا له شهادة تقديرية من المجلس الانتقالي الجنوبي نظير إسهاماته الوطنية والمالية في مرحلة الكفاح المسلح وبناء الدولة الوطنية الجنوبية. ونقلوا له تحيات العميد الركن سمير الحييد، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، والأخ صالح ناجي بن عطاف، رئيس انتقالي خنفر. وعبّر كل من كاسترو حسين ثابت، والشيخ عبداللطيف الرهوي، نجل المناضل سعيد علي الرهوي، عن امتنانهما لهذه اللفتة الكريمة والزيارة العيدية لواحد من الرعيل الأول من مناضلي ثورة 14 أكتوبر.
وعن ذكرياته النضالية، قال إنه من أوائل من اتجهوا إلى جبهة ردفان، حيث عمل حلقة وصل في استقطاب الثوار من أبناء يافع، وبالذات من مناطق حطاط وثنهة. وفي ردفان شارك رفاقه في أوائل الستينيات، ومنهم: بالليل راجح لبوزة، وسعيد صالح سالم، وصالح وقائد علي الغزالي، والمجعلي، وعلي محضار، وآخرون كثر. وقد تلقى تدريبًا على السلاح في تعز، ويتذكر بعض زملائه الذين شاركوه النضال، بما سمحت به ذاكرته المتعبة، ويعتذر لمن لم يتذكره في هذه الخاطرة، ومنهم: صالح سعيد الشجح، وعباس منصور، وأحمد سعد الداعري، وعوض جماح، وعبدسعيد عبدالله، وأخوه الشهيد ناجي سعيد عبدالله، وناصر سعيد عبدالله، ونصر سعيد عبدالله (شداد)، وسعيد عوض حيدرة، والشهيد حسين ثابت صالح، ومحمد حسين عاطف، ومحمد عمير، وناصر سعيد راجح، ونصر سعيد بدر، وآخرون.
ويتذكر العم سعيد علي الرهوي أنه شارك في معظم العروض العسكرية التي كانت تُقام في ساحة العروض وأماكن أخرى بمناسبة ذكرى الاستقلال الوطني، منذ الذكرى الأولى للاستقلال، ضمن مجموعة مناضلي جيش التحرير التي كانت تمر أمام منصة الرئاسة والقيادة بالزي التقليدي (الكاكي) المعروف.
وما يحزّ في النفس أن هذا المناضل، وكثيرًا من رفاقه، يتسلمون مبالغ زهيدة لا تُذكر من دائرة مناضلي وشهداء الثورة، لا تتجاوز عشرين ألف ريال فصليًا، في ظل ظروف معيشية قاسية جدًا، لا تفي حتى بتغطية صنف واحد من الأدوية التي يحتاجها من تبقّى منهم على قيد الحياة.
وفي جلستنا القصيرة مع هذه الهامة الوطنية، أدهشتنا روحه المفعمة بالأمل، ومعنويته الفولاذية في مقاومة المحن والأمراض بالصبر، وإيمانه بقوة إرادة شعبنا الجنوبي في استعادة دولته الوطنية المستقلة على كامل تراب أرض الجنوب، رغم كل المكائد والمؤامرات. وقد ذرفت عيناه الدموع وهو يودعنا واقفًا بثبات المناضل الصلب، رغم نوائب الزمن والعجز.