تقترب الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، من اللجوء إلى احتياطها النفطي الاستراتيجي نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون أي مؤشرات على نهاية وشيكة للصراع.
وذكرت وكالة "بلومبرج" اليوم الأربعاء أن شركة "إف.جي.إي نيكسانت" المتخصصة في الخدمات الاستشارية الصناعية توقعت انخفاض المخزونات التجارية والتشغيلية بمعدل يصل إلى مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المقبلة وفق السيناريو الأساسي للشركة. وأضافت أن بعض محطات المعالجة، وخصوصاً في جنوب الصين، قد تعتمد على المخزونات التجارية لتقليل تخفيضات الإنتاج أو منع إغلاق بعض المنشآت.
وأشارت الشركة إلى أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي يعد ورقة ضغط يمكن لبكين استخدامها، لافتة إلى أنها بعد أكثر من عام من التخزين المكثف جمعت نحو 1.4 مليار برميل يمكن استغلالها إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل فعلي.
وكشفت بيانات شركات تتبع الناقلات أن إيران واصلت إرسال كميات كبيرة من النفط الخام إلى الصين عبر مضيق هرمز، رغم اضطرابات الإمدادات العالمية نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكد سمير مدني، المؤسس المشارك لشركة "تانكر تراكرز"، لشبكة "سي إن بي سي"، أن إيران أرسلت ما لا يقل عن 11.7 مليون برميل منذ 28 فبراير، كلها متجهة إلى الصين.