في مارس 2015، لم تكن عدن مجرد مدينة تواجه خطرًا عسكريًا، بل كانت تمثل آخر ما تبقى من الشرعية السياسية في مواجهة مشروعٍ انقلابيٍ تمدد من صنعاء نحو الجنوب. ومع وصول المواجهات إلى تخوم المدينة، دخل اليمن مرحلةً مفصليةً أعادت تعريف الصراع ومساره.
في تلك اللحظة، برز دور فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي، الذي تحمّل مسؤوليةً تاريخيةً في ظرفٍ بالغ التعقيد، واتخذ قرارًا سياديًا حاسمًا بطلب تدخل الأشقاء في التحالف العربي، إدراكًا منه لحجم التهديد الذي يطال الدولة اليمنية وأمن المنطقة.
لم يكن ذلك القرار مجرد خطوةٍ سياسية، بل كان تعبيرًا عن قيادةٍ تدرك متطلبات اللحظة، وتوازن بين كلفة القرار وضرورته. فقد جاء في وقتٍ كانت فيه مؤسسات الدولة تتعرض للانهيار، وكانت العاصمة المؤقتة عدن على وشك السقوط.
ومع انطلاق عمليات التحالف العربي في 26 مارس 2015، وتكاملها مع صمود المقاومة الجنوبية، بدأت ملامح التحول تتشكل، حتى جاءت معركة التحرير في يوليو 2015 لتُعلن استعادة عدن، وتُسجّل واحدةً من أهم محطات استعادة الدولة.
لقد جسّد الرئيس هادي، في تلك المرحلة، نموذج القائد الذي يتخذ القرار في الوقت الحرج، ويُدرك أن الحفاظ على الدولة يتطلب أحيانًا خياراتٍ صعبة، لكنها ضرورية.
وإذ نستحضر هذه الذكرى، فإننا لا نحتفي فقط بحدثٍ عسكري، بل نستعيد لحظةً التقت فيها الإرادة السياسية مع إرادة الشعب ودعم الأشقاء، لتصنع تحولًا استراتيجيًا في مسار اليمن.
التحية للرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي،
ولكل من شارك في صناعة ذلك التحول… قرارًا، ودعمًا، وتضحية
المستشار سالم سلمان الوالي
نائب وزير الصناعة والتجارة