دعا القيادي في المقاومة الجنوبية، أحمد مثنى الردفاني، إلى ضرورة إنصاف قيادات المقاومة التي شاركت في تحرير العاصمة عدن، مؤكدًا أهمية رد الاعتبار لهم تقديرًا لتضحياتهم ودورهم في تحقيق النصر.
وقال الردفاني، في تصريح تزامن مع الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن من ميليشيا الحوثي، إن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ الجنوب، جسدت إرادة شعب رفض الخضوع وتمسك بالدفاع عن أرضه وكرامته.
وأوضح أن تحرير عدن لم يكن مجرد معركة عسكرية، بل تحولًا مفصليًا أعاد رسم مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن قيادات المقاومة لعبت دورًا محوريًا في إدارة المعارك رغم شح الإمكانيات، وتمكنت من توحيد الصفوف وتحقيق الانتصار.
وأشار إلى أن بعض هذه القيادات تعرضت لاحقًا للتهميش، مؤكدًا أن الوفاء الحقيقي لتضحياتهم يتطلب تكريمهم وإشراكهم في بناء المستقبل، لما يمتلكونه من خبرات ميدانية ورصيد نضالي كبير.
تفاصيل المعركة:
وسرد الردفاني جانبًا من تفاصيل معارك 2015، موضحًا أن المواجهات خاضها المقاتلون بإمكانيات محدودة، حيث اعتمدوا في البداية على أسلحة شخصية، قبل أن يتمكنوا من تعزيز قدراتهم عبر الدعم والغنائم من مواقع الحوثيين.
وبيّن أن المعارك شملت عدة جبهات في عدن، منها المطار وخور مكسر ودار سعد والبساتين، وصولًا إلى لحج والعند، مشيرًا إلى أن طيران التحالف لعب دورًا مهمًا في ترجيح كفة المعركة.
وأكد أن من أصعب اللحظات كانت الهجمات العنيفة التي شنتها ميليشيا الحوثي في يوليو 2015، بهدف قطع خطوط الإمداد، إلا أن صمود المقاومة، بدعم التحالف، أفشل تلك المحاولات وكبّد المهاجمين خسائر كبيرة.
وأضاف أن المقاومة تولّت عقب التحرير تأمين عدد من المرافق الحيوية، وساهمت في إعادة تفعيل الأجهزة الأمنية، من خلال تسليم المنشآت الرسمية للجهات المختصة، بما ساعد على استعادة الاستقرار في المدينة.
واختتم بالتأكيد على أن ذكرى تحرير عدن ستظل حاضرة في وجدان الأجيال، داعيًا إلى رعاية أسر الشهداء والجرحى، والحفاظ على مكتسبات النصر وتعزيز مسار الأمن والاستقرار.