أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال قائد قوات «الباسيج» الإيرانية غلام رضا سليماني ونائبه، في ضربة نُفذت ليل الاثنين/الثلاثاء، ضمن سلسلة عمليات استهدفت مواقع هذه القوة شبه العسكرية، في إطار مساعٍ أوسع لضرب بنية القيادة الأمنية في إيران.
ووفق ما أُعلن، جاءت العملية بعد ضربات سابقة طالت مقار «الباسيج»، وامتدت لتشمل شخصيات بارزة، من بينها علي لاريجاني، في تطور لافت ضمن التصعيد الجاري.
وتولى سليماني قيادة «الباسيج» منذ عام 2019، وهو ضابط بارز في الحرس الثوري الإيراني، ويُتهم بلعب دور محوري في مواجهة الاحتجاجات الداخلية في إيران.
وتُعد «الباسيج» قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، يتم الاستعانة بها عادة في ضبط الأمن الداخلي والتصدي للمظاهرات، وقد شاركت خلال السنوات الماضية في احتواء الاحتجاجات، خصوصاً تلك التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2009.
ولم تصدر طهران تأكيداً رسمياً بشأن مقتل سليماني حتى الآن، لكن في حال تأكيده، سيُعد من أبرز القيادات التي تُستهدف منذ اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في وقت سابق من الحرب.
من هو غلام رضا سليماني؟
وُلد سليماني عام 1964 في مدينة فارسان، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية، قبل أن يتدرج في صفوف الحرس الثوري، حيث قاد تشكيلات عسكرية عدة، من بينها «فرقة الإمام الحسين 14» وفيلق محافظة أصفهان.
وخلال مسيرته، ارتبط اسمه بمواقف متشددة في الملفات الأمنية، كما فرضت عليه عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، على خلفية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، خاصة لدوره في التعامل مع احتجاجات عام 2019.