كشفت صحيفة بوليتيكو عن تصاعد الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على خلفية التوترات المرتبطة بإيران وأمن مضيق هرمز، مؤكدة أن الهوة بين الجانبين بلغت مستويات غير مسبوقة.
وأوضحت الصحيفة أن القادة الأوروبيين المجتمعين في بروكسل ناقشوا ملفاً جديداً ومعقداً يتمثل في التباين الواضح مع واشنطن بشأن التعامل مع الأزمة الإيرانية، خاصة بعد رفض وزراء أوروبيين دعوة دونالد ترامب للمشاركة في تأمين المضيق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا شبه جماعياً على رفض إرسال قوات أو سفن حربية إلى المنطقة، مبررين ذلك بعدم جدوى المخاطرة في ظل إحجام الولايات المتحدة نفسها عن نشر قوات مماثلة.
كما لم يحظَ المقترح الذي تقدمت به مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بشأن إشراك الأمم المتحدة لتسهيل التوصل إلى تسوية حول المضيق، بأي دعم يُذكر داخل الأوساط الأوروبية.
وكان ترامب قد دعا عدداً من الدول، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، إلى إرسال قطع بحرية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن دولاً مثل ألمانيا وفرنسا رفضت الطلب بشكل واضح، فيما أكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي غير مستعد لنشر أساطيله في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة.
وردّت إيران بهجمات مضادة استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى تفاقم التوترات وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، ما انعكس سلباً على أسواق الطاقة العالمية.