نشرت وسائل إعلام إيرانية مشاهد جديدة توثق لحظة سقوط صاروخ على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، ما يدحض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي نسب فيها الهجوم لطهران.
وأدى الهجوم الذي وقع يوم 28 فبراير إلى مقتل 165 تلميذة وإصابة 96 أخرى. ويظهر الفيديو الجديد أن المبنى المستهدف تابع لإحدى قواعد الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، بالتزامن مع استهداف المدرسة الابتدائية المجاورة.
التسجيل المصور، الذي نشرته وكالة "مهر" شبه الرسمية الإيرانية، يمثل أول توثيق بصري للحظة سقوط الصواريخ، ويضيف إلى الأدلة التي تتعارض مع الرواية الأمريكية التي حمّلت إيران مسؤولية القصف.
ويُظهر الفيديو مقذوفاً يتطابق مع صاروخ توماهوك الهجومي الأمريكي قبل ارتطامه بهدف داخل قاعدة الحرس الثوري، وفق التقرير، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تستخدم صواريخ من هذا الطراز.
وفي السياق، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن السلاح الظاهر في الفيديو هو صاروخ توماهوك، وهو سلاح لا تمتلكه إسرائيل ولا إيران. وكانت السفن الحربية الأمريكية أطلقت عشرات هذه الصواريخ على إيران منذ 28 فبراير، عند بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على البلاد.
وكان ترامب قد صرح لمراسل الصحيفة يوم السبت، رداً على سؤال عن مسؤولية الولايات المتحدة عن قصف المدرسة: "لا.. في رأيي وبناء على ما رأيته فإن إيران هي التي فعلت ذلك"، إلا أن الفيديو يدحض هذه المزاعم.
وفي الوقت نفسه، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب المتعلقة بتفجير 28 فبراير الذي أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصاً، معظمهم من الأطفال. وأكدت المنظمة أن نمط الضربات على المجمع يشير إلى استخدام "ذخائر موجهة وعالية الدقة"، مشيرة إلى أن المدرسة كانت داخل مجمع تابع للحرس الثوري لكنها معزولة بجدار عن المنشأة شبه العسكرية ولها مدخل منفصل.