وضعت تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني نفسها في موقف محرج خلال مقابلة تلفزيونية على قناة Rete4 يوم الأحد، أثناء محاولتها تبرير العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وخلال حديثها عن التصعيد في الشرق الأوسط، أشارت ميلوني إلى ما وصفته بفشل المسار الدبلوماسي، الأمر الذي دفع مقدم البرنامج ماريو جيوردانو إلى سؤالها عمّا إذا كانت تقصد فعلاً أن المفاوضات والدبلوماسية قد فشلتا تماماً.
وقال جيوردانو موجهاً حديثه لها: "بحسب كلامك، هل يعني ذلك أنه مع بدء الهجوم لم يعد هناك أي مجال للدبلوماسية؟".
ولم تقدّم ميلوني إجابة مباشرة على السؤال، مكتفية بالحديث عن غياب إيطاليا عن طاولة المفاوضات، كما اعتبرت أن إيران هي من قامت بالمماطلة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنه "لم تكن هناك فرص كافية للتوصل إلى اتفاق".
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيسة الوزراء الإيطالية خلال حديث هاتفي مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، واصفاً إياها بأنها "قائدة ممتازة وصديقة لي"، مضيفاً أنها "تحاول دائماً تقديم المساعدة".
وكانت ميلوني قد أعلنت الخميس أن إيطاليا تخطط لإرسال مساعدات دفاع جوي إلى دول الخليج، مع التأكيد على أن روما لا تنوي الدخول في الحرب.
من جهة أخرى، أفاد متحدث باسم البحرية الإيطالية يوم الجمعة بأن سفينة حربية إيطالية تستعد للإبحار إلى قبرص ضمن مهمة أوروبية مشتركة تهدف إلى حماية الجزيرة بعد تعرضها لقصف إيراني.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير عملية عسكرية ضد إيران، بررها البيت الأبيض بوجود تهديدات صاروخية ونووية مزعومة من طهران. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عملية انتقامية واسعة استهدفت مواقع داخل إسرائيل ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة.