كشفت تحقيقات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن الضربة الجوية التي استهدفت مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، نُفذت من قبل قوات أمريكية، وذلك ضمن هجمات استهدفت قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وذكرت الصحيفة أن الصاروخ أصاب مبنى المدرسة بشكل مباشر أثناء الدوام الدراسي، ما أدى إلى مقتل نحو 175 طفلة، معظمهن طالبات تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عامًا. وأشارت التحقيقات إلى أن الضربة لم تكن إسرائيلية كما اعتقد البعض في البداية، معتبرة الحادثة من بين أكثر الوقائع دموية في سياق التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي سياق ردود الفعل، وجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ما وصفه بالمقتل الجماعي لطالبات مدرسة ميناب.
وقال لاريجاني في تدوينة عبر منصة "إكس" مخاطبًا ترامب: "مع الاستشهاد الجماعي للفتيات البريئات في مدرسة ميناب الابتدائية على يد السفاحين الصهاينة والأمريكيين، فقد تلطخت نظرية السلام بالقوة بالدماء".
وأضاف متسائلًا: "أهذه هي الأنشودة التي ألفتموها من أجل الحرية في إيران؟!"، قبل أن يختم بالقول: "إن الله يفضح المخادعين بأيديهم".
وفي الأول من مارس 2026، أعلنت سلطات مدينة ميناب انتهاء أعمال البحث والإنقاذ تحت أنقاض مدرسة "الشجرة الطيبة" للبنات، مؤكدة انتشال جثامين 165 تلميذة بعد الغارة الجوية التي استهدفت المدرسة.
وأوضحت السلطات أن مبنى المدرسة تحوّل إلى كتل إسمنتية فوق رؤوس الطالبات أثناء تلقيهن دروسهن صباح يوم السبت.