أعربت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن قلق موسكو البالغ إزاء التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، محذّرة من أن الحملة الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران قد تخلّف آثاراً خطيرة على الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وخلال مؤتمر صحفي، أشارت زاخاروفا إلى ما سبق أن حذّر منه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن "تصعيد غير مسبوق" في التوتر بالمنطقة، معتبرة أن ما يجري هو نتيجة لهجوم وصفته بغير المبرر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ودعت موسكو إلى "الوقف الفوري للقتال والعودة إلى المسار الدبلوماسي"، مؤكدة ضرورة التسوية استناداً إلى الأمم المتحدة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع ضمان المصالح الأمنية لجميع دول المنطقة.
وشددت زاخاروفا على أن ما يُوصف بالتهديد الإيراني كان – بحسب تعبيرها – ذريعة لتنفيذ خطة أُعدّت مسبقاً لتغيير النظام بالقوة في دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، لا تحظى سياساتها برضا واشنطن وتل أبيب.
كما عبّرت عن قلق بلادها من تصريحات الإدارة الأميركية بشأن استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق ما سمّته "مصالح أميركية محددة"، مؤكدة أن الحملة العسكرية تحمل تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وفي سياق متصل، طالبت موسكو بضمان أمن بعثاتها الدبلوماسية في إيران، مشيرة إلى أن صواريخ سقطت في الثاني من مارس على بُعد نحو نصف كيلومتر من السفارة والبعثة التجارية الروسيتين، وداعية إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث وتأمين المنشآت المدنية التي يعمل فيها خبراء روس.
واختتمت زاخاروفا بدعوة المجتمع الدولي إلى إجراء تقييم موضوعي لسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط.