آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-01:52ص
أخبار وتقارير


قصة نجاح: من مخلفات زراعية إلى “ذهب أسود” في تريم المزارع سالم عوض باضاوي… رائد الكمبوست في حضرموت

قصة نجاح: من مخلفات زراعية إلى “ذهب أسود” في تريم
المزارع سالم عوض باضاوي… رائد الكمبوست في حضرموت
الأربعاء - 04 مارس 2026 - 12:27 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

في قلب تريم، حيث تتنفس الأرض عبق النخيل وتمتد الواحات الزراعية، بزغ اسم سالم عوض باضاوي كنموذج عملي يُجسّد كيف يمكن تحويل التحديات الزراعية إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة.

البداية… حين تتحول المشكلة إلى فكرة

عانى مزارعو حضرموت من تراكم المخلفات الزراعية وروث الحيوانات، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية وتدهور خصوبة التربة. لكن باضاوي لم يتعامل مع هذه التحديات كعقبات، بل اعتبرها نقطة انطلاق نحو حل مبتكر.

الفكرة… من عبء إلى مورد

بدأ باضاوي بتطبيق فكرة إنتاج السماد العضوي (الكمبوست) عبر:

جمع المخلفات الزراعية والحيوانية.

استخدام أساليب علمية بسيطة للتحلل الحيوي.

إنشاء نموذج إنتاج منخفض التكلفة وقابل للتطبيق محليًا.

وسرعان ما تحولت الفكرة إلى مشروع ناجح على أرض الواقع.

الإنجاز… تجربة محلية تُلهم الجميع

تمكن باضاوي من:

تأسيس موقع لإنتاج الكمبوست في تريم باسم معمل بسمات لإنتاج الكمبوست والمواد الطبيعية.

إنتاج سماد عضوي عالي الجودة.

تحقيق تحسن واضح في خصوبة التربة وزيادة الإنتاج.

ولم تتوقف التجربة عند هذا الحد، بل امتدت إلى دلتا أبين بالشراكة مع فريق إرشادي من الجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة، ضم نخبة من الخبراء، أبرزهم:

الدكتور ثابت سالم العزب.

الدكتور أحمد محرن.

المستشار معروف عقبة.

المهندس عبدالقادر خضر السميطي.

المهندس فرج الشراء.

الأستاذ عبدالله علي مشهور.

حيث نُفذت برامج تدريب ميداني للمزارعين، وأثمرت عن نتائج مبهرة على أرض الواقع.

كما كان للدعم الذي قدمه معالي سالم عبدالله السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية، دور مهم من خلال الإسناد المادي والمعنوي، إلى جانب تفاعل المزارعين أنفسهم، مما ساهم في إنجاح المبادرة واستمرارها.

الأثر… تغيير حقيقي في سلوك المزارعين

بفضل هذه الجهود:

اتجه المزارعون لاستخدام الكمبوست بدلًا من الأسمدة الكيميائية.

انخفضت تكاليف الإنتاج.

تحسنت خصوبة التربة واستدامتها.

حتى أصبح الكمبوست يُعرف بينهم باسم “الذهب الأسود”.

الذهب الأسود… من تريم إلى أبين ولحج

لم تبقَ التجربة حبيسة حضرموت، بل انتقلت إلى دلتا لحج، حيث لعب المهندس عبدالقادر السميطي دورًا محوريًا في نقل التجربة وتحويلها إلى برامج تطبيقية، من خلال:

تنفيذ دورات تدريبية عملية.

إنشاء نماذج إنتاج داخل الحقول.

ربط المعرفة العلمية بالواقع الزراعي.

نشر تقنيات الزراعة العضوية على نطاق واسع.

تكامل الأدوار… سر النجاح

باضاوي في تريم: التأسيس والابتكار.

السميطي في أبين ولحج: التوسع والتطبيق.

هذا التكامل حوّل المبادرة من تجربة فردية إلى مشروع وطني واعد.

نتائج ملموسة

في أبين ولحج، ظهرت النتائج بوضوح:

تحسن خصوبة التربة.

انخفاض التكاليف.

زيادة الإنتاجية.

انتشار ثقافة الزراعة العضوية.

رسالة التجربة

تؤكد هذه القصة أن الزراعة المستدامة لا تتحقق إلا عبر:

استثمار الموارد المحلية.

الإدارة العلمية للمخلفات.

تكامل الجهود بين المزارعين والخبراء والداعمين.

خلاصة القصة

ما بدأ في تريم كمبادرة بسيطة، أصبح نموذجًا ناجحًا في عدة محافظات، يبرهن أن الحلول المحلية قادرة على إحداث تغيير كبير ومستدام في القطاع الزراعي.

عبدالقادر السميطي

دلتا أبين