أعرب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن استغراب الرئيس دونالد ترامب من عدم «رضوخ» إيران أو كبح برنامجها النووي، رغم الحشد العسكري الأمريكي الكبير في الشرق الأوسط.
وقال ويتكوف، في مقابلة مع برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترامب» على قناة «فوكس نيوز»، إن ترامب لا يمكن وصفه بـ«المحبط»، لكنه يتساءل عن سبب عدم امتثال طهران حتى الآن. وأضاف: «لا أريد استخدام كلمة يستسلموا، لكن لماذا لم يرضخوا؟».
وتابع المبعوث الأمريكي متسائلاً: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك، لم يأتوا إلينا قائلين إنهم لا يريدون سلاحاً نووياً؟»، معترفاً بأن دفع إيران إلى هذه المرحلة «أمر صعب إلى حد ما».
وحذر ويتكوف من خطورة التقدم النووي الإيراني، قائلاً إن طهران خصبت اليورانيوم إلى مستويات «تتجاوز بكثير» ما هو مطلوب للأغراض المدنية، مشيراً إلى أن نسبة التخصيب وصلت إلى نحو 60%، وأن إيران «قد تكون على بعد أسبوع واحد» من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنبلة، واصفاً ذلك بأنه «أمر خطير للغاية».
وكان ترامب قد أمر بحشد عسكري كبير في الشرق الأوسط، مع الاستعداد لاحتمال تنفيذ هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هددت طهران باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لأي هجوم.
وكشف ويتكوف أنه التقى، بتكليف من ترامب، بالمعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق الذي أُطيح به في ثورة 1979، دون تقديم تفاصيل إضافية عن اللقاء. ويُذكر أن بهلوي نشط مؤخراً في حشد معارضين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ودعا إلى عدم إطالة أمد المفاوضات مع طهران.
وتسعى الولايات المتحدة إلى دفع إيران للتخلي عن اليورانيوم المخصب، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وقبول قيود على برنامجها الصاروخي. في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، وتبدي استعداداً لقبول بعض القيود مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن الخلافات بين الجانبين لا تزال قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بآلية تخفيف العقوبات.