استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا في الكرملين، مجدداً رفض موسكو القاطع للعقوبات الجديدة المفروضة على هافانا.
وخلال اللقاء، قال بوتين إن المرحلة الحالية "استثنائية" في ظل فرض عقوبات جديدة، مؤكداً أن موقف روسيا واضح وحاسم في رفض مثل هذه الإجراءات، مضيفاً: "أنتم تعلمون موقفنا من ذلك؛ نحن لا نقبل أي شيء من هذا القبيل".
وشدد الرئيس الروسي على متانة العلاقات التاريخية بين موسكو وهافانا، مشيراً إلى أنها تشهد تطوراً إيجابياً مستمراً. وأضاف أن روسيا وقفت دائماً إلى جانب كوبا في نضالها من أجل الاستقلال وحقها في اختيار مسارها التنموي، مؤكداً إدراك بلاده لحجم التحديات التي واجهها الشعب الكوبي على مدى عقود دفاعاً عن مصالحه الوطنية.
من جهته، وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اللقاء بأنه "بالغ الأهمية"، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها كوبا، ولا سيما أزمة الطاقة، مشيراً إلى أن موسكو تبحث مع شركائها الكوبيين سبل معالجة المشكلات المتفاقمة وتقديم الدعم اللازم.
وكان الوفد الكوبي برئاسة رودريغيز قد أجرى في موسكو سلسلة لقاءات شملت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ورئيس حزب "روسيا الموحدة" ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف.
وتعاني كوبا من نقص حاد في الوقود نتيجة الحصار الاقتصادي الأمريكي، في وقت وقّع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 29 يناير الماضي، أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تورد منتجات نفطية إلى كوبا، وسط تصعيد في الموقف الأمريكي تجاه دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.