حذر سكوت ريتر، مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة، من أن حاملة الطائرات الأمريكية النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن" تعتبر هدفًا سهلًا لإيران، مشبّهًا إياها بـ"البطة الجالسة" التي يمكن إرسالها إلى قاع المحيط.
جاءت تصريحات ريتر مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا أن عصر التفوق البحري الأمريكي قد انتهى، وأن حاملات الطائرات العملاقة لم تعد سوى "توابيت عائمة" في مواجهة تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة الحديثة.
وفي تحذير غير دبلوماسي، أشار ريتر إلى أن البحرية الأمريكية قد تواجه "هزيمة مخزية ومميتة" قبل الوصول إلى مسافة تمكنها من الضرب، قائلاً: "سنخسر سفننا قبل أن تصل إلى الشاطئ. حاملات الطائرات أيضًا معرضة للخطر. يمكن تدمير يو إس إس أبراهام لينكولن بواسطة إيران".
وأشار ريتر إلى "الكثافة الهائلة للمظلة الصاروخية الإيرانية" وتكتيكات أسراب الطائرات المسيرة، التي يعتقد أنها قادرة على إرباك وإغراق أنظمة الدفاع المتقدمة من نوع إيجيس، والتي تحمي المجموعات الضاربة الأمريكية.
ولم تقتصر التحذيرات على إيران، بل تناولت ما وصفه بـ"الرباعي القاتل" من الدول التي تمتلك قدرات صاروخية باليستية أو فرط صوتية قادرة على تجاوز الدفاعات الأمريكية، وهي كوريا الشمالية، الصين، روسيا، وإيران، مما يشير إلى تحول جذري في ميزان القوى العالمي وتهديد لمفهوم الزوارق الحربية التقليدية.
وتتمركز حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" حاليًا في منطقة الشرق الأوسط كجزء من استراتيجية الردع الأمريكية، وتحمل أكثر من 5000 بحار وما يصل إلى 90 طائرة، وتُعد قطعة من الأراضي الأمريكية المتحركة.
ورغم تأكيدات البنتاغون بأن "لينكولن" محمية بستار كثيف من المدمرات والطرادات، فإن تحذيرات ريتر تعكس مخاوف متزايدة من أن التكنولوجيا الحديثة الرخيصة، مثل الطائرات المسيرة التي لا يتجاوز سعرها 20 ألف دولار، قادرة على هزيمة معدات عسكرية تقدر بمليارات الدولارات.