بقلم/فهد حنش أبو ماجد
خابت رهانات خصوم الجنوب وأبواقهم على حرف مليونية زنجبار عن مسارها السلمي حيث سعوا لبث الرعب في نفوس المواطنين لثنيهم عن الحضور، فقامت جيوشهم الإلكترونية بإطلاق الشائعات عبر منصاتهم المعروفة، وعملوا ليل نهار لإفشال الفعالية قبل أن تبدأ لكنهم اصطدموا بإرادة شعب يعرف ماذا يريد ولا تنطلي عليه الأكاذيب.
لقد تسلح أبناء أبين بالوعي الجماهيري فتدفقت الحشود من مختلف المديريات ومن المحافظات المجاورة بصورة حضارية لافتة في مشهد منظم ومسؤول لم تُسجَّل فيه أي حادثة تُذكر.
لقد أستطاع جماهير أبين التعبير عن موقفها بثقة وثبات، ووجّهت صفعة مدوية لكل من راهن على الفشل أو حاول شتويه صورة أبين الأبية.
وحين عجزوا أولائك عن المنع والتشويه لم يجدوا سوى التقليل من حجم المشاركة، فراحوا يرددون أسطوانتهم المشروخة واصفين المشاركين بالعشرات الذين قدموا من خارج المحافظة متناسين تاريخ أبين الأبية وتضحيات أبنائها الذين قالوا اليوم كلمتهم مجسدين أعظم لوحات التلاحم الوطني، وكانت أصدق من ضجيج ذبابهم الالكتروني وأبلغ من حملاتهم المأجورة.
لقد أثبتت أبين مرة أخرى أنها الرقم الصعب، وأن صوتها حين يرتفع يسقط كل محاولات التزييف، ويكتب لمواقفها وفعالياتها مجداً لا يمكن طمسه.