شهدت مساحات واسعة في إسبانيا والبرتغال، الخميس، حالة تأهب قصوى، مع هطول أمطار غزيرة ورياح عاتية، أدت إلى سقوط أشجار، وتعطيل وسائل النقل، وإغلاق المدارس في عدة مناطق.
وأصيب شخص بجروح خطيرة في إقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا، بعدما سقطت عليه شجرة خلال العواصف الأخيرة، التي اجتاحت المنطقة في الأسابيع الماضية.
وفي البرتغال، انهار جزء من الطريق السريع الرابط بين شمال وجنوب البلاد، بالقرب من مدينة كويمبرا القديمة، بعد انهيار سد تحته. وأجبرت الأمطار الغزيرة السلطات على إعلان حالة الطوارئ وإجلاء نحو 3000 من السكان في مناطق متضررة.
وأعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ في مناطق شمال البلاد، بما في ذلك جاليثيا وكانتابريا وإقليم الباسك، بعد وصول العاصفة "نيلز"، وهي العاصفة الثامنة التي تضرب إسبانيا هذا العام، مع توقع أمواج يصل ارتفاعها إلى 9 أمتار.
وفي كتالونيا، أوقفت السلطات الدراسة والفعاليات الرياضية، وقلصت الخدمات الصحية غير الضرورية، بعدما تجاوزت سرعة الرياح 105 كيلومترات في الساعة، ما أدى إلى سقوط أشجار وتعطيل حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية.
وقالت وزيرة الداخلية في كتالونيا، نوريا بارلون، إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا في الإقليم، بينهم شخص يرقد في حالة خطيرة. كما ألغيت نحو 40 رحلة جوية من وإلى مطار "إل برات" في برشلونة.
وفي البرتغال، تسببت ظاهرة "النهر الجوي"، وهي ممر واسع من بخار الماء المركز يحمل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الاستوائية، في هطول أمطار غزيرة خصوصًا على شمال البلاد. وأوضح المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي أن العاصفة "أوريانا"، منخفض جوي منفصل في المحيط الأطلسي، قد تتسبب في هطول أمطار ورياح قوية في معظم أنحاء البرتغال يومي الخميس والجمعة، رغم عدم تأثيرها المباشر على البر الرئيسي.