أثار إعلان مفاجئ عن وفاة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حالة من الجدل والغموض في الأوساط الليبية، وسط تضارب في الروايات ونفي رسمي لأي تورط أمني في الحادثة.
وأعلن عبدالله عثمان، مستشار سيف الإسلام ورئيس فريقه السياسي، نبأ الوفاة عبر منشور على صفحته في موقع فيسبوك، اكتفى فيه بالقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون… المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله"، دون تقديم أي تفاصيل عن ملابسات أو أسباب الوفاة.
وفي المقابل، نفى اللواء 444 قتال التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، بشكل قاطع، صحة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تورطه في مقتل سيف الإسلام القذافي، أو وجود أي علاقة له بالاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان غربي البلاد.
وأكد اللواء، في بيان رسمي، أنه لا يملك أي قوات أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو محيطها الجغرافي، مشددًا على أن وحداته لم تتلقَّ أي أوامر أو تعليمات بملاحقة سيف الإسلام القذافي، وأن هذا الملف لا يندرج ضمن مهامه العسكرية أو الأمنية.
وأضاف البيان أن اللواء غير معني بالأحداث الجارية في الزنتان، ولا تربطه بها أي صلة مباشرة أو غير مباشرة.
ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي كان قد عاد إلى الواجهة السياسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، عقب قبول المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية، قبل أن يتم استبعاده لاحقًا مع تعليق العملية الانتخابية برمتها.
وكان يُنظر إلى سيف الإسلام، البالغ من العمر 53 عامًا، باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين في بلد لا يزال يعاني انقسامًا سياسيًا وأمنيًا منذ الإطاحة بنظام والده عام 2011.
وفي مايو/أيار الماضي، أسقطت المحكمة العليا الليبية حكم الإعدام الصادر بحقه عام 2015، بعد أن قضى خمس سنوات في السجن، قبل الإفراج عنه في أبريل/نيسان 2016، وفق ما صرح به محاميه آنذاك كريم خان، المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية.
ولا تزال حقيقة ما جرى لسيف الإسلام القذافي غير واضحة حتى الآن، في ظل غياب بيان رسمي نهائي يحدد مصيره أو يؤكد تفاصيل وفاته.