آخر تحديث :الأربعاء-25 فبراير 2026-03:04ص
منوعات


تفشّي فيروس «نيبا» في الهند يدق ناقوس الخطر ويستدعي تأهّبًا آسيويًا واسعًا

تفشّي فيروس «نيبا» في الهند يدق ناقوس الخطر ويستدعي تأهّبًا آسيويًا واسعًا
الأربعاء - 28 يناير 2026 - 03:03 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أثار رصد بؤرة تفشّي لفيروس «نيبا» المميت في الهند مخاوف إقليمية ودولية من احتمالية تحوّله إلى وباء واسع الانتشار، ما دفع عددًا من الدول الآسيوية إلى رفع درجات الاستعداد وتشديد الإجراءات الصحية في المطارات والمنافذ الحدودية.

ويُعد فيروس «نيبا» من أخطر الأمراض المدرجة على قائمة الأولويات لدى منظمة الصحة العالمية، في ظل غياب لقاحات أو علاجات نوعية فعّالة، وارتفاع معدل الوفيات الناتجة عنه، والذي يتراوح بين 40 و75 في المئة من إجمالي الإصابات.

بداية التفشّي داخل منشأة طبية

ووفقًا لصحيفة «تايمز أوف إنديا»، بدأت الأزمة الصحية منتصف يناير 2026 بعد تسجيل خمس إصابات مؤكدة داخل أحد المستشفيات في مدينة باراسات بولاية البنغال الغربية، ما استدعى تحرّكًا عاجلًا من السلطات الصحية لاحتواء التفشي ومنع انتقال العدوى.

وشملت الإجراءات وضع أكثر من 100 شخص من المخالطين تحت الحجر الصحي المنزلي، إلى جانب تكثيف المراقبة الطبية، بعد تأكيد إصابة طبيب وممرضتين وموظف صحي، حيث وُصفت حالات بعض المصابين بالحرجة.

طرق العدوى والأعراض

وينتقل فيروس «نيبا» من الحيوانات إلى الإنسان، خصوصًا عبر الخفافيش والخنازير، كما يمكن أن ينتقل من خلال الطعام الملوث أو الاحتكاك المباشر بين البشر. وتبدأ أعراض الإصابة بالحمّى والصداع وضيق التنفس، قبل أن تتطور سريعًا إلى التهاب الدماغ، ما قد يؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة خلال 24 إلى 48 ساعة.

استنفار إقليمي واسع

ومع الإعلان الرسمي عن التفشي، سارعت دول آسيوية عدة، من بينها تايلاند ونيبال وتايوان وفيتنام، إلى تشديد الرقابة الصحية في المطارات، وتفعيل الفحص الحراري للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة، إضافة إلى توزيع بطاقات توعوية ورفع مستوى التأهب عند المعابر البرية.

في المقابل، تعمل السلطات الهندية على تأمين مخزون من الأجسام المضادة كخيار علاجي تجريبي للحالات الحرجة، مؤكدة أن التفشي لا يزال محصورًا جغرافيًا، إلا أن خبراء الصحة حذروا من أن فترة حضانة الفيروس الطويلة، التي قد تصل إلى 45 يومًا، تتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة خلال المرحلة المقبلة.