حذّر خبراء صينيون من خطورة الإصابة بفيروس نيباه، مؤكدين أن أعراضه قد تكون شديدة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الغيبوبة والصرع وتلف الجهاز العصبي.
وأفادت قناة CCTV الصينية بأن لو هونغتشو، رئيس مستشفى الشعب الثالث في مدينة شنتشن، أوضح في دراسة علمية أن الأعراض الأولية للفيروس تشبه أعراض مرض السارس، وتشمل التهاب الحلق والقيء والنعاس الشديد، مشيرًا إلى أن الحالة قد تتطور لاحقًا إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وفي بعض الحالات إلى الإنتان (تعفن الدم).
من جانبه، قال يو كانغ، كبير الأطباء في قسم الأمراض المعدية بأحد أبرز المستشفيات الصينية، إن فيروس نيباه قد يصيب الجهاز العصبي المركزي، مسببًا التهابًا حادًا في الدماغ ووذمة دماغية، موضحًا أنه في هذه الحالات قد يدخل المريض في غيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة من الإصابة، أو يتعرض لنوبات صرع أو تلف عصبي دائم.
وفي المقابل، أكد الخبراء الصينيون أن احتمالات انتشار الفيروس داخل الصين تبقى منخفضة، مشددين على أن الوضع لا يستدعي القلق المفرط.
ونقلت قناة CCTV عن البروفيسور جين دونغيانغ من جامعة هونغ كونغ قوله إن فيروس نيباه يتميز بمعدل انتقال منخفض، وأن الوضع الراهن يختلف جذريًا عن ظروف انتشار جائحة كوفيد-19.
وكانت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» قد ذكرت في وقت سابق أن مخاوف من فيروس نيباه تسود بين بعض السكان في الصين، بالتزامن مع الزيادة المتوقعة في حركة السياحة خلال عطلة رأس السنة الصينية.
وتصنّف منظمة الصحة العالمية فيروس نيباه ضمن أخطر الفيروسات في العالم، في ظل عدم توفر علاج أو لقاح له حتى الآن. ويسبب الفيروس الحمى واعتلال الدماغ، مع نسبة وفيات تتراوح بين 40 و75 في المئة. وينتقل أساسًا عبر الخفافيش والقوارض، ويصاب الإنسان غالبًا من خلال تناول فاكهة ملوثة بلعاب حيوان مصاب، كما يمكن أن ينتقل عبر الحيوانات الأليفة، فيما يُعد انتقاله عبر الهواء نادرًا ويتطلب عادة اتصالًا مباشرًا بسوائل جسم المصاب.