تشهد مدينة كريتر تنفيذ أعمال ترميم واسعة لعدد من المنازل التاريخية، ضمن مشروع يهدف إلى الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية للمدينة، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية للسكان، بدعم من منظمة اليونسكو، وبإشراف مختصين في ترميم المباني القديمة.
وأوضح المهندس هشام شيخان، استشاري مشروع ترميم المباني التاريخية في كريتر، أن المشروع تضمن تنفيذ نوعين من أعمال الترميم، شملت الترميمات الداخلية والخارجية، بما يضمن معالجة المشكلات الإنشائية التي تعاني منها المباني القديمة.
وأشار شيخان إلى أن الأعمال الداخلية شملت إعادة تأهيل الحمامات والسقوف والمطابخ والسلالم، إضافة إلى معالجة مشكلة حشرة الأرضة التي كانت تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة المنازل وسكانها.
وأضاف أن المشروع نُفذ على مراحل متعددة في عدد من مناطق كريتر، حيث تُعد المرحلة الحالية هي الثالثة، وتم خلالها ترميم 40 منزلًا موزعة بين شارع الميدان وشارع أروى، في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث العمراني للمدينة.
من جانبه، عبّر المواطن وحيد محمد محسن، أحد المستفيدين من المشروع، عن ارتياحه الكبير لنتائج أعمال الترميم، مؤكدًا أن منزله كان يعاني من تدهور كبير نتيجة قدمه، وتسرب مياه الأمطار، وانتشار الأرضة.
وأوضح أن أوضاع السكن تحسنت بشكل ملحوظ عقب الترميم، حيث جرى إصلاح الأبواب والسلالم ومعالجة الأضرار المختلفة، ما أعاد للمنزل سلامته وجعله أكثر أمانًا للسكن.
ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة في سبيل الحفاظ على الإرث التاريخي والمعماري لمدينة كريتر، وتحسين جودة الحياة لسكانها، من خلال الجمع بين حماية التراث وتلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية.