شهدت العاصمة عدن، اليوم الجمعة، مليونية حاشدة لتأييد الإعلان الدستوري، والمطالبة بالإفراج عن الوفد الجنوبي المحتجز في المملكة العربية السعودية، وذلك تلبيةً للدعوة التي أطلقها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وصدر عن المليونية البيان التالي:
البيان الختامي الصادر عن المليونية الجماهيرية الحاشدة
(العاصمة عدن – خور مكسر – ساحة العروض)
بسم الله الرحمن الرحيم
يا جماهير شعب الجنوب العربي العظيم،
يا حماة الأرض والهوية والسيادة،
يا من كتبتم بدمائكم الطاهرة تاريخ الجنوب الحديث، ووقفتم في وجه الغزاة والمؤامرات والوصاية، ولم تنكسر إرادتكم رغم القصف والحصار والمؤامرات السوداء.
نلتقي اليوم في هذه الساحة التاريخية استجابةً لنداء الواجب الوطني، وتجسيدًا لإرادة شعب قرر أن يقول كلمته بوضوح، وأن يضع حدًا لكل محاولات الالتفاف والمصادرة والوصاية على قضيته ومشروعه الوطني.
إن احتشادنا الجماهيري الواسع اليوم يأتي تأكيدًا صريحًا وقاطعًا على تمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلًا سياسيًا شرعيًا لقضيته الوطنية، وبقيادته المفوضة جماهيريًا، وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ورفضًا مطلقًا لأي محاولات لتجاوز هذه الإرادة أو القفز عليها بقرارات أو بيانات انتُزعت في ظروف غير شرعية، ولا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب ولا عن مؤسساته.
وإذ تعبّر هذه الجماهير عن تأييدها الكامل للبيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، فإنها تؤكد أن هذا البيان يجسّد تطلعات شعب الجنوب في مسار سياسي واضح ومسؤول ومتدرّج، يستند إلى التفويض الشعبي، ويحفظ حق الجنوب في استعادة دولته، ويقدّم للمنطقة والمجتمع الدولي خيارًا واقعيًا للاستقرار.
وتؤكد الجماهير المحتشدة أن أي إعلان أو بيان أو إجراء يتعارض مع إرادة شعب الجنوب، أو يصدر خارج مؤسساته الشرعية، هو باطل سياسيًا وشعبيًا، ولا يترتب عليه أي أثر، ولا يُلزم شعب الجنوب أو قواه الوطنية بشيء.
وتعلن جماهير شعب الجنوب ما يلي:
أولًا: التمسك الكامل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفكيكه أو استبداله أو القفز على شرعيته الشعبية.
ثانيًا: الالتفاف الكامل حول الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والتأكيد أن ما يتعرض له من حملات تشويه واستهداف سياسي إنما هو استهداف لإرادة شعب الجنوب ذاتها.
إن الرئيس الزُبيدي لم يكن يومًا مشروع فرد، بل تجسيدًا لإرادة جماعية، ورمزًا لمرحلة نضالية عبّر فيها عن تطلعات شعبه بوضوح وثبات.
وتؤكد الجماهير رفضها القاطع لأي محاولات للنيل منه أو كسر الثقة بينه وبين شعبه، وتعتبر ذلك خطًا أحمر، لأن المساس بالقيادة المفوضة هو مساس مباشر بإرادة الجنوب وخياراته الوطنية.
ثالثًا: تأييد البيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي في الثاني من يناير، باعتباره تعبيرًا عن الإرادة الشعبية ومسارًا سياسيًا منظمًا لاستعادة الدولة الجنوبية، وليس خطوة ارتجالية أو أحادية.
رابعًا: رفض أي حوار أو مؤتمر أو مسار سياسي لا يكون شعب الجنوب وممثله الشرعي جزءًا أصيلًا منه، أو يتجاوز إرادته وتضحياته، أو يُفرض من خارج الأرض.
خامسًا: التأكيد على أن حق شعب الجنوب في استعادة دولته حق غير قابل للمصادرة أو التأجيل، وسينتزعه بإرادته الحرة مهما بلغت التحديات ومهما كان الثمن.
سادسًا: تجديد العهد بالوقوف خلف القوات المسلحة والأمن الجنوبي في مهامهم الوطنية لحماية الأرض، وتأمين الاستقرار، والدفاع عن مكتسبات شعب الجنوب.
سابعًا: دعوة المملكة العربية السعودية إلى أن تنطلق في تعاملها مع القضية الجنوبية من احترام إرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية، وألا تكون طرفًا في أي مسار يتجاوز هذه الإرادة أو يفرض حلولًا لا تعبّر عنها. فالجنوب كان وسيظل عامل استقرار في محيطه، وشريكًا مسؤولًا في حماية الأمن الإقليمي والممرات الدولية ومكافحة الإرهاب.
ثامنًا: كما تدعو جماهير شعب الجنوب الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى التعامل بمسؤولية مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدين في الرياض، والإفراج عنهم، وتمكينهم من العودة الآمنة إلى العاصمة عدن، بما ينسجم مع الأعراف الأخوية والالتزامات القانونية ومتطلبات التهدئة والاستقرار.
تاسعًا: دعوة الإقليم والمجتمع الدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب، والتعامل معها بجدية ومسؤولية، بعيدًا عن سياسات الإملاء أو الحلول الجاهزة.
ختامًا، نؤكد أن شعب الجنوب سيظل موحدًا، واعيًا، وصامدًا، وأن قضيته ماضية إلى غاياتها مهما تعاظمت المؤامرات، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم ولا تُختطف.
(المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء للجرحى، والنصر لشعب الجنوب العربي).
صادر عن المليونية الجماهيرية الحاشدة
العاصمة عدن – 16 يناير 2026م