أبين _ عبدالرب راوح / تصوير _ محمد السوكة
شهد مستشفى الرازي العام خلال النصف الأخير من العام المنصرم نقلة نوعية في البنية التحتية والمعدات وكذا الكادر المتخصص، حيث شهد المستشفى العام الواقع بمدينة جعار مركز مديرية خنفر _ يعد ملاذاً وحيداً لمعظم طالبي الخدمات الصحية الشبه مجانية من أبناء مناطق دلتا أبين وماجاورها من مديريات محافظة أبين _ تأهيل عدد من أقسامه الحيوية أبرزها النساء والولادة، وكذا تفعيل قسم "المواليد الخدج" بعد أن توقف لأكثر من ثلاثة أعوام، ورفده بأحدث الأجهزة مما سهل على الأسر مشقة السفر إلى العاصمة المؤقتة عدن للحصول على الرعاية الخاصة التي يحتاجها المواليد دون الشهر التاسع.
ويأتي تفعيل خدمة "بنك الدم" في المستشفى بعد أن ظل خارجاً عن الخدمة لسنوات طويلة، على رأس قائمة ماتم إنجازه لما له من أهمية قصوى في تسريع إجراء العمليات الجراحية الطارئة، يأتي ذلك _ بحسب مدير عام المستشفى الدكتور عبدالله السعدي _ من منطلق حرص الإدارة على توفير خدمات صحية تتسم بالإستدامة تحت رعاية وأشراف مباشرين من قبل وزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بمعالي الوزير الدكتور قاسم محمد بحيبح.
فيما يأتي أفتتاح قسم "الغسيل الكلوي" ضمن طموحات الإدارة في الفترة المقبلة بحسب ما أوضح الدكتور السعدي الذي عزا ذلك للإرتفاع في حالات الأصابة بالقصور والفشل الكلوي من أبناء مديريتي زنجبار وخنفر، ممن يحتاجون إلى "جلسات" منتظمة للغسيل الكلوي، حيث يضطر العشرات منهم إلى متابعة العلاج في مستشفى الجمهورية بالعاصمة المؤقتة عدن، فيما يجبر الفقر وعدم القدرة على تحمل تكاليف التنقل إلى عدن العديد من المرضى على التوقف عن العلاج.
وفي هذا الصدد أشار الدكتور السعدي بإنه قد تم تهيئة المبنى المخصص لقسم الغسيل الكلوي وبأن التواصل مع الجهات المعنية لايزال مستمراً لتوفير المستلزمات والأجهزة اللازمة بما فيها الكادر المختص، مؤكداً حرصه على إقتران أفتتاح القسم بشرط ضمان أستمرارية الخدمة الصحية لحالات الفشل الكلوي.
ويعد الإنسحاب المفاجئ للمنظمات الدولية الداعمة للقطاع الصحي في اليمن من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع الخدمات الصحية العامة في البلاد، ما أدى إلى تأثر شريحة واسعة من المواطنين _ ذوي الدخل المحدود _ من الوصول للرعاية الصحية اللازمة، وفي ظل عجز الحكومة عن سد فراغ انسحاب المنظمات الداعمة، حيث بات يعول على الإدارات الرشيدة للمستشفيات والمراكز الصحية عن طريق الإستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة للتغلب على معضلة غياب الدعم الخارجي وبما يخدم الصحة العامة ويسهم في إستمرارية الرعاية الصحية للمرضى.