آخر تحديث :الجمعة-02 يناير 2026-12:21ص
أخبار وتقارير


باسرده: تصريحات وزير الإعلام تشويه دستوري ومحاولة مكشوفة لتكريس حكم الفرد

باسرده: تصريحات وزير الإعلام تشويه دستوري ومحاولة مكشوفة لتكريس حكم الفرد
الخميس - 01 يناير 2026 - 08:44 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

قال نائب وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، د. محمد باسرده، إن التصريحات الصادرة عن وزير الإعلام بشأن صلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي تمثل انحرافًا دستورياً، وتجاوزًا سافراً للاختصاص، وتدخلاً غير مشروع في مسائل سيادية ودستورية لا يملك الوزير أي صفة قانونية أو دستورية للتعليق عليها، مؤكداً أن ما طُرح لا يمكن فصله عن سياق سياسي يهدف إلى شرعنة الانفراد بالقرار وتقويض مبدأ الشراكة.

وأوضح باسرده، في تصريح صحافي، أن إعلان نقل السلطة الصادر في 7 أبريل 2022 يعد وثيقة انتقالية تأسيسية ملزمة، لا تقبل التأويل الانتقائي أو التوظيف السياسي. وأضاف أن الإعلان نص بشكل واضح على أن السلطة خلال المرحلة الانتقالية تُدار عبر قيادة جماعية، وأن القرارات السيادية تُتخذ داخل مجلس القيادة الرئاسي وفق آليات التوافق أو الأغلبية، وليس عبر صلاحيات فردية سقطت قانوناً بموجب الإعلان.

وأكد باسرده أن أي محاولة لتصوير رئيس مجلس القيادة كسلطة مستقلة أو فوق المجلس تمثل خرقًا صريحًا للإعلان، وانتهاكًا لمبدأ الشراكة السياسية، وإعادة إنتاج مرفوضة دستورياً لنموذج الحكم الفردي الذي تجاوزته الوثيقة.

وأشار إلى أن الصلاحيات المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ أو التعبئة العامة مقيدة بقيود دستورية صارمة، ولا يجوز التوسع في تفسيرها أو الالتفاف عليها، وهي خاضعة لرقابة مجلس القيادة وآليات الاعتراض والمساءلة. وأكد أن الحديث عن «صلاحيات حصرية» خارج هذا الإطار ادعاء باطل لا سند له في الدستور أو الإعلان.

وشدد على أن تبرير قرارات سيادية سبق اتخاذها دون عرضها على مجلس القيادة أو الالتزام بآليات التوافق بتأويلات لاحقة يعد تكييفًا قانونيًا بأثر رجعي، وانحرافًا جسيمًا في استعمال السلطة، ومساسًا مباشرًا بجوهر الشرعية الانتقالية، ويضع المسؤولين عنها تحت مسؤولية سياسية وقانونية كاملة.

واختتم نائب الوزير تصريحه بالتأكيد على أن توظيف الخطاب الإعلامي الرسمي لفرض تفسيرات قانونية أحادية أو لتغطية قرارات تمس جوهر الشراكة يشكل اعتداءً على مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، محذراً من أن استمرار هذا النهج يهدد تفكيك الأساس الدستوري لمجلس القيادة ويقوض الاستقرار السياسي في المرحلة الانتقالية، مجددًا الدعوة إلى الالتزام الصارم بنص وروح إعلان نقل السلطة، واحترام مبدأ القيادة الجماعية باعتباره خطًا أحمر وضمانة لا يمكن التفريط بها.