أحور / عبدالله الطحر
وقع حادث مروري ظهر يوم أمس الأربعاء 31 ديسمبر 2025م، إثر اصطدام سيارة بدراجة نارية في منطقة الملحة بمديرية أحور، محافظة أبين، على الطريق الساحلي الدولي الرابط بين عدن والمكلا.
وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة شباب كانوا على متن الدراجة النارية بإصابات خطيرة، توفي أحدهم مساء اليوم نفسه بعد وصوله إلى أحد المستشفيات في عدن عقب نقله من مستشفى أحور، فيما انقلبت السيارة المتسببة بالحادث دون تسجيل أي إصابات لسائقها.
وجرى نقل المصابين الثلاثة إلى مستشفى أحور العام، حيث قُدمت لهم الإسعافات الأولية.
وأكد أحمد المدحدح الجفري، مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور – محافظة أبين، أن حالة المصابين كانت حرجة وتتطلب نقلهم بشكل عاجل إلى مستشفيات متخصصة، إلا أن المستشفى يفتقر إلى سيارات إسعاف منذ ما يقارب ستة أشهر بسبب الأعطال، الأمر الذي اضطرهم إلى نقل المصابين عبر سيارات خاصة، كما يحدث في كل مرة.
وقال الجفري:
"مللنا من مناشدة الجهات المعنية في الدولة مرارًا وتكرارًا دون أن نجد آذانًا صاغية، واليوم نجدد استغاثتنا الأخيرة إلى رجال البر والإحسان للنظر في مساعدة المستشفى بإصلاح سيارات الإسعاف. إن هذا العمل الإنساني عظيم الأجر والثواب لمن يبادر به، لإنقاذ حياة الناس بعد أن يأسنا من مناشدة المعنيين بالأمر. وإن لم نجد استجابة، فسنرفع قضيتنا إلى المحكمة العليا في السماء، وحسبي الله ونعم الوكيل".
وأضاف:
"لا نريد القول إن القيم والأخلاق الإنسانية قد ماتت، فنحن ندرك أن الخيرين ما زالوا موجودين، ولهذا نطلق هذه الاستغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعلها تصل إلى أحدهم".
وأوضح أن تكلفة إصلاح سيارات الإسعاف الثلاث لا تتجاوز عشرة ملايين ريال يمني، علمًا بأن هذه السيارات سبق إصلاحها قبل أكثر من عامين من قبل فاعل خير معروف، كان يُراد ذكر اسمه لكنه أصر على عدم ذكره، فيما يعرف أبناء أحور أعماله الخيرية دون معرفة شخصه.
ويؤكد هذا الحادث مجددًا أهمية توفر سيارات إسعاف جاهزة في مستشفى أحور العام لإنقاذ حياة المرضى والمصابين، وسط آمال بأن تصل هذه الاستغاثة إلى الجهات المعنية وأهل الخير للتدخل العاجل.
يُذكر أن أحد المصابين في الحادث توفي بعد نقله من مستشفى أحور ووصوله إلى أحد مستشفيات عدن.
كما يُشار إلى أن مستشفى أحور لا يمتلك ميزانية تشغيلية سوى 184 ألف ريال يمني فقط. ورغم أن معالي وزير الصحة العامة والسكان، الأستاذ الدكتور قاسم بحيبح، أصدر مشكورًا قرارًا بترفيع مستشفى أحور إلى مستشفى عام، ووجّه على إثر ذلك خطابًا إلى معالي وزير المالية لاعتماد ميزانية تشغيلية وفقًا للترفيع ابتداءً من يوليو 2025م، إلا أن هذا الخطاب لا يزال معلقًا في وزارة المالية حتى اليوم.