آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-02:33ص
أخبار وتقارير


الجنوب العربي بين العلم الدولي والاعتراف: الانتقالي والسعودية في مسار الدولة

الجنوب العربي بين العلم الدولي والاعتراف: الانتقالي والسعودية في مسار الدولة
الأحد - 28 ديسمبر 2025 - 12:42 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

الجنوب العربي اليوم أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لإتمام حلم الدولة، لكن الطريق لا يمر عبر التظاهر أو الخطابات المحلية، بل عبر الاعتراف الدولي المدروس. الانتقالي يمتلك الأرض والقوة المحلية، والسعودية تملك الغطاء السياسي والدبلوماسي لإقناع العالم بأن الانتقال سلس ومنظم، بعيداً عن انتقادات القانون الدولي واتهامات الانفصال الفوضوي.

السياسة الدولية هنا دقيقة: السعودية تمارس صبرًا استراتيجيًا، فهي تدير الملف اليمني كمنظومة متكاملة تشمل التحالف العسكري الدولي، الاتفاقيات الخلفية، وضمانات وقف إطلاق النار. أي تحرك من دون التوافق مع الرياض قد يمنح الحوثي فرصة ليظهر كبطل وحدة، ويقدم لإيران مكاسب دعائية سهلة.

الاقتصاد العالمي يلعب دوره: فتح الحسابات البنكية، تأمين الملاحة، جذب الشركات النفطية، والاعتراف المصرفي الدولي، كلها شروط أساسية لا يتحقق أي منها ببيان شعبي. هنا يظهر دور السعودية كراعية للانتقال السلس، بينما الولايات المتحدة وبريطانيا تراقبان المصالح الاستراتيجية وحرية الملاحة. الإمارات، شريك قوي محليًا، تعمل على بناء القوات والموانئ والاقتصاد، لكنها تعتمد على القيادة السياسية للسعودية لضمان غطاء دولي.

الانتصار الحقيقي للجنوب العربي لن يكون في رفع العلم فوق قصر معاشيق أو إطلاق خطابات صاخبة، بل في الاعتراف الدولي الصامت عبر قاعة مجلس الأمن، بحيث يتحول المشروع من “حركة متمردة” إلى دولة معترف بها، تحمي مصالح شعبها وتكسب الدعم الدولي دون فوضى أو صدام.