آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-02:33ص
أخبار وتقارير


طالما الكل ينتظر الحل الخارجي.. الحرب في اليمن مطولة

طالما الكل ينتظر الحل الخارجي.. الحرب في اليمن مطولة
الخميس - 27 نوفمبر 2025 - 03:27 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/ علي منصور الوليدي:

طالما وكل أطراف الصراع في اليمن، لا طرف لديه القدرة على فرض حل الأمر الواقع ولو بالقوة من طرف واحد، بل جميعهم ينتظرون الحل السياسي الحاسم للحرب في اليمن أن يأتي من الخارج، وهذا يعني لأي مراقب أو محلل سياسي حصيف أن الحرب مطولة حتى يتم استنزاف وتدمير قدرات كل طرف من أطراف الصراع ويصبح الجميع في حالة يرثى لها، وسيفرض الخارج حلولاً برسم خرائط تقسيم جديدة تنسجم تمامًا مع أحلامه وتطلعاته واطماعه في ما تختزنه اليمن شمالًا وجنوبًا من ثروات معدنية ونفطية هائلة ومناطق حيوية برية وبحرية استراتيجية هامة.


فإطالة أمد الحرب أظهر خلق مليشيات لا تحتكم لأي مركز قرار جامع لها، وستمثل أول مسمار يدق في نعش مشروع استعادة نظام الدولة المركزية في صنعاء وقنبلة مفخخة مؤقتة لمنع واستحالة قيام دولة جنوبية موحدة من المهرة إلى باب المندب.


على الصعيد الخارجي، كثير من المؤشرات والعوامل الذاتية والموضوعية والمرتبطة بمصالح القوى الإقليمية والدولية لم تعد في مصلحتها قيام دولة يمنية مركزية موحدة وقوية. وعلى الصعيد الداخلي، فمشروع تجربة الوحدة السلمية فشل فشلًا ذريعا ولم يعد مطروحًا بقوة وإجماع كما كان عام 1990م، وتتزايد مطالب جنوبية بالحكم الذاتي وانفصال بعضها عن البعض الآخر، وبدعم خارجي مكشوف لتلك المساعي ولم تعد سرًا أو خافية على أحد.


وبات مشروع تقسيم اليمن إلى دويلات صغيرة منزوعة السلاح الاستراتيجي، لا تشكل أي مصدر قلق أو تهديد لأمن واستقرار جيرانها وممرات الملاحة الدولية والأمن والاستقرار الدوليين، صار أمرًا واقعًا لا مفر منه، وإن كان يسير ببطء أو يطبخ على نار هادئة.