آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-03:36ص
علوم وصحة


حقنة جينية واحدة قد تنهي معاناة مرضى القرنية الوراثية.. تقنية صينية تدخل مرحلة التجارب السريرية

حقنة جينية واحدة قد تنهي معاناة مرضى القرنية الوراثية.. تقنية صينية تدخل مرحلة التجارب السريرية
الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 02:31 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

تتجه الأبحاث الطبية في الصين نحو فتح آفاق جديدة لعلاج أمراض العيون الوراثية بعد تطوير تقنية جينية تجريبية تعتمد على حقنة واحدة داخل القرنية بهدف معالجة الخلل الجيني المسبب للمرض بدلاً من الاكتفاء بمواجهة أعراضه أو اللجوء إلى عمليات جراحية متكررة.


وتعمل شركة التكنولوجيا الحيوية الناشئة «GenEditBio» في هونغ كونغ على تطوير علاج يحمل اسم «GEB-101» يستهدف أحد أمراض القرنية الوراثية المرتبطة بطفرة في جين «TGFBI» المسؤول عن إنتاج بروتين قد يؤدي تراكمه بصورة غير طبيعية إلى تلف أنسجة القرنية وتراجع القدرة على الإبصار.


ويعتمد العلاج على تقنية تحرير الجينات «كريسبر كاس» التي تستهدف موضع الخلل داخل المادة الوراثية وتعمل على تعطيل إنتاج البروتين المسبب للمرض. وتتمثل الفكرة في إيصال أدوات التعديل الجيني مباشرة إلى خلايا القرنية من خلال حقنة موضعية واحدة في محاولة لمعالجة السبب الجذري للمرض بدلاً من تكرار التدخلات الجراحية وزراعة القرنية.


وحصل البرنامج العلاجي على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء تجربة سريرية من المرحلتين الأولى والثانية تحت اسم «CLARITY» كما مُنح تصنيف المسار السريع في سبتمبر الماضي في خطوة تعكس أهمية المسار البحثي الذي تسعى الشركة إلى تطويره. وتشمل التجارب مواقع في الصين والولايات المتحدة.


وتستهدف التقنية مرض حثل القرنية المرتبط بجين «TGFBI» وهو اضطراب وراثي قد يتسبب في تراكم ترسبات غير طبيعية داخل القرنية ويؤدي تدريجياً إلى ضعف الرؤية. ويُعد من الأمراض التي تحظى باهتمام بحثي خاص في شرق آسيا.


مؤشرات أولية بانتظار النتائج الحاسمة


وبحسب تقارير إعلامية من بينها صحيفة «تشاينا ديلي هونغ كونغ» أظهرت ملاحظات أولية على ستة مرضى بالتعاون مع مستشفى العيون والأذن والأنف والحنجرة التابع لجامعة فودان مؤشرات مشجعة تتعلق بالسلامة واحتمالات الفعالية.


وتشير الشركة إلى أن التقنية تستخدم ناقلاً بروتينياً خاصاً لإيصال أدوات تحرير الجينات إلى الخلايا المستهدفة ثم يتحلل الناقل بعد أداء مهمته بهدف تقليل احتمالات التأثيرات الجينية غير المرغوبة.


ورغم هذه المؤشرات فإن العلاج لا يزال في مرحلة البحث والتجارب السريرية ولم تثبت فعاليته النهائية أو سلامته على المدى الطويل حتى الآن إذ يتطلب الأمر دراسات أوسع للتحقق من استدامة النتائج ومدى قدرة الحقنة الواحدة على الحد من تطور المرض.


ويرى متابعون للتطورات الطبية أن نجاح هذه التقنية قد يمثل تحولاً مهماً في مستقبل الطب الجيني ويفتح المجال أمام علاجات تستهدف تصحيح العيوب الوراثية من داخل الجسم بدلاً من الاكتفاء بعلاج المضاعفات والأعراض.


ويبقى الرهان الحقيقي على نتائج التجارب المقبلة التي ستحدد ما إذا كانت الحقنة الجينية الواحدة قادرة بالفعل على وضع حد لمعاناة مرضى القرنية الوراثية أم أن الطريق إلى هذا الإنجاز لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاختبارات العلمية.