دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره خوض الحرب ضد إيران رغم الخسارة الانتخابية الكبيرة التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم على القرار وأنه كان سيتخذ الخطوة ذاتها لو عاد به الزمن إلى الوراء.
وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء من البيت الأبيض عقب ظهور نتائج الانتخابات، أقر ترامب بأن الحرب مع إيران أسهمت إلى حد كبير في تراجع أداء الجمهوريين انتخابياً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار البنزين نتيجة المواجهة العسكرية كان أحد العوامل التي أثرت في توجهات الناخبين الأمريكيين.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى التحرك عسكرياً لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن العملية العسكرية كانت ضرورية لحماية المصالح الأمريكية على المدى البعيد.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديمقراطيين، في انتكاسة سياسية تضع إدارة ترامب أمام مرحلة جديدة من المواجهة مع خصومها داخل المؤسسة التشريعية.
وفي موقف لافت، حمّل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية رئيسية عن الهزيمة الانتخابية، معتبراً أن تداعيات الصراع دفعت شريحة من الناخبين الذين سبق أن دعموا ترامب إلى التصويت لمصلحة الديمقراطيين.
وتكشف هذه التصريحات عن تباين في قراءة القيادة الأمريكية لنتائج الانتخابات، بين تمسك ترامب بخياراته العسكرية واعترافه بتكلفتها السياسية والاقتصادية، وبين تحذيرات داخل المعسكر الجمهوري من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى مزيد من التراجع الشعبي.
وتتجه الأنظار الآن إلى الخطوة المقبلة للإدارة الأمريكية تجاه طهران، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت الهزيمة الانتخابية ستدفع ترامب إلى البحث عن تسوية سياسية تنهي الحرب أم ستدفعه إلى تصعيد عسكري جديد لإعادة فرض شروط واشنطن.
ويضع التحول في موازين القوى داخل الكونغرس ترامب أمام تحديات داخلية متزايدة، لكنه لا يسلبه صلاحياته الدستورية الواسعة في إدارة السياسة الخارجية واتخاذ القرارات العسكرية بصفته رئيساً للولايات المتحدة.