شهدت منطقة الخليج ومضيق هرمز تصعيداً بحرياً جديداً مع إعلان الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية خلال حادثين منفصلين، وسط تصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إن إحدى ناقلات النفط تعرضت لحريق عقب اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مسار وصفته طهران بغير المصرح به جنوب المضيق.
وأضاف أن ناقلة نفط عملاقة أخرى اشتعلت فيها النيران أثناء خروجها من المسار البحري في الجزء الشرقي من المضيق، كما تعرضت قاطرة بحرية كانت تقترب للمساعدة في إخماد الحريق للاشتعال أيضاً.
وفي تطور منفصل أكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني تعرض ناقلة نفط لضربتين بمقذوفين مجهولين قبالة السواحل الشمالية لدولة قطر، على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً من مدينة الشمال، دون توفر معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو مصير أفراد الطاقم وقت صدور البلاغ.
وأثارت هذه الحوادث مخاوف دولية متزايدة بشأن سلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال، وتعبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر ودول أخرى لمحاولة احتواء الأزمة وإعادة الأطراف إلى مسار المفاوضات.
وفي انعكاس مباشر لهذه التطورات سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات الخميس، إذ صعد خام برنت بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل وسط مخاوف المستثمرين من اضطراب الإمدادات واحتمالات اتساع المواجهة البحرية.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف السفن أو تعرضها لحوادث بحرية في مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية دولية جديدة تتجاوز حدود المنطقة، خصوصاً إذا امتدت تداعياتها إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
ولا تزال تفاصيل عدد من حوادث الحرائق وأسبابها وحجم خسائرها بحاجة إلى تأكيد مستقل من الجهات البحرية الدولية وأصحاب السفن.