آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-11:21م
علوم وصحة


اختراق روسي في أبحاث السرطان.. ذكاء اصطناعي يكشف هوية الخلايا بدقة تصل إلى 99.9%

اختراق روسي في أبحاث السرطان.. ذكاء اصطناعي يكشف هوية الخلايا بدقة تصل إلى 99.9%
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 10:17 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

حقق فريق علمي روسي تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي، بعد تطوير منظومة برمجية متخصصة تحمل اسم «scParadise»، قادرة على تحليل البيانات الجينية للخلايا البشرية وتصنيفها بدقة تصل إلى 99.9% في بعض الاختبارات، في خطوة قد تعزز فرص الكشف المبكر عن التغيرات المرتبطة بالأورام السرطانية وتطوير العلاجات الشخصية.


وشارك في تطوير المنظومة باحثون من جامعة موسكو الحكومية ومركز غاماليا الوطني للأبحاث ومركز التخطيط الاستراتيجي التابع للوكالة الفيدرالية الطبية والبيولوجية في روسيا.


**ثلاث أدوات لتحليل الخلايا**


تعتمد التقنية الجديدة على تحليل بيانات الحمض النووي الريبوزي (RNA) على مستوى الخلية الواحدة، والتنبؤ بالخصائص البروتينية الموجودة على سطحها، بما يساعد على تحديد هويتها ووظائفها بدقة.


وتضم المنظومة ثلاث أدوات رئيسية؛ الأولى «scAdam» لتصنيف الخلايا واكتشاف الأنواع غير المعروفة، والثانية «scEve» للتنبؤ بمستويات البروتينات انطلاقاً من بيانات RNA، فيما تتولى الأداة الثالثة «scNoah» تقييم جودة النتائج ومدى موثوقيتها.


**دقة تصل إلى 99.9% في الاختبارات**


وأظهرت نتائج الاختبارات تفاوتاً في دقة التصنيف بحسب نوع الأنسجة والمهمة البحثية، إذ تراوحت النتائج المسجلة لنماذج «scAdam» بين 88.1% و99.9%، ما يجعل الرقم الأعلى نتيجة مرتبطة بظروف واختبارات محددة وليس ضماناً لدقة مطلقة في جميع الحالات.


**آفاق جديدة في أبحاث السرطان**


وتكمن أهمية هذه التقنية في قدرتها المحتملة على رصد الاختلافات الدقيقة بين الخلايا السليمة والسرطانية، والتعرف على مجموعات نادرة من الخلايا المناعية، فضلاً عن دراسة الخلايا المرتبطة بمقاومة بعض الأورام للعلاج الكيميائي.


وفي إحدى التجارب البحثية تمكن النظام من تحديد ثلاثة أنواع جديدة من الخلايا المناعية في النسيج الدهني البشري، ارتبطت بتفاعلات التهابية مرتبطة بالسمنة، وهو ما يعكس إمكاناته في اكتشاف أنماط خلوية قد يصعب التعرف عليها بالوسائل التقليدية.


**من المختبر إلى الطب الدقيق**


ورغم النتائج الواعدة، فإن المنظومة لا تمثل حتى الآن اختباراً طبياً معتمداً لتشخيص السرطان لدى المرضى، وإنما أداة بحثية متقدمة لتحليل البيانات الخلوية والجينية، ولا يزال تحويل نتائجها إلى تطبيقات سريرية يتطلب دراسات موسعة وتجارب تحقق مستقلة وبيانات طبية كبيرة.


ويمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في فهم التركيب الدقيق للأورام والبيئة المناعية المحيطة بها، بما قد يساعد مستقبلاً في تحسين التشخيص وتوجيه العلاجات وفق الخصائص البيولوجية لكل مريض.