بقلم / عوض آدم
لم يكن تدشين مشروع إعادة تأهيل النفق الأخضر في المسيمير، حدثاً عابراً، بل كان رسالة واضحة، بأن أبين، في ظل قيادة محافظها اللواء الدكتور مختار الرباش، بدأت تستعيد ذاكرتها وجمالها.
النفق الأخضر ليس طريقاً عادياً، بل هو معلم تاريخي وبيئي، ارتبط بذاكرة أبناء المحافظة، وبصورة أبين الخضراء التي عرفها الجميع. أشجاره التي تظلل المارة، ومنظره الجميل، كانا دائماً عنواناً لأبين، وعلامة تقول للقادم: هنا أبين، هنا الجمال والحياة.
ولذلك، جاء تدشين إعادة تأهيله، برعاية واهتمام مباشر من الأخ المحافظ الدكتور مختار الرباش، ليعكس رؤية واضحة للسلطة المحلية، لا تقتصر على تقديم الخدمات فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على الهوية والمعالم والموروث البيئي والجمالي للمحافظة، ليصل للأجيال القادمة كما وصل إلينا.
وفي قلب هذا المشروع، يبرز الدور المحوري لصندوق النظافة والتحسين بأبين، ممثلاً بمديره العام الشاب الأستاذ وائل سعيد الزري، الذي أثبت في الفترة الأخيرة، أن الصندوق لم يعد جهة لرفع المخلفات فقط، بل شريكاً أساسياً في صناعة الجمال.
جهود الصندوق في النظافة والتشجير والتحسين، باتت ملموسة في زنجبار وجعار وخنفر، والمواطن اليوم يلمس الفرق في الشارع والمنظر العام. ووجود الصندوق في مقدمة مشروع النفق الأخضر، يؤكد أن الهدف ليس التأهيل لمرة واحدة، بل الحفاظ المستمر، والعناية الدائمة بالأشجار والنظافة، حتى يبقى النفق أخضر كما كان.
أهمية المشروع تتجاوز الجانب الجمالي. فهو رئة بيئية، ومتنفس للمواطنين، وذاكرة تاريخية، وواجهة سياحية يمكن أن تعيد الثقة بأبين كمحافظة جميلة وآمنة وقابلة للحياة والاستثمار.
وقد قوبل المشروع بارتياح شعبي واسع في أوساط أبناء المحافظة، الذين رأوا فيه اهتماماً حقيقياً بمعالمهم، وتقديراً لذاكرتهم، وخطوة عملية نحو استعادة جمال أبين الذي يستحقه أبناؤها.
اليوم، تبدأ أعمال التنفيذ، والمطلوب من الجميع، سلطة محلية وصندوق نظافة ومواطنين، أن يحافظوا على هذا المعلم كأمانة، فالحفاظ على الأشجار وعدم العبث بها، مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون رسمية.
أبين اليوم، بقيادة الدكتور مختار الرباش، وجهود الشباب المخلصين أمثال وائل الزري، تثبت أنها قادرة على أن تستعيد جمالها، وتحافظ على هويتها.
*فالنفق الأخضر، ليس مجرد أشجار على جانبي الطريق، بل هو ذاكرة أبين التي تستحق أن نحافظ عليها.*