آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-09:50م
أخبار وتقارير

الداخلية تعتمد خطة أمنية شاملة لتأمين المحافظات المحررة
العميد الركن نايف الحميدي: الخطة تستهدف رفع الجاهزية ومواجهة التهديدات والحالات الطارئة

العميد الركن نايف الحميدي: الخطة تستهدف رفع الجاهزية ومواجهة التهديدات والحالات الطارئة
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 08:54 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

اعتمدت وزارة الداخلية الخطة الأمنية الشاملة لتأمين المحافظات المحررة ومواجهة الحالات الطارئة، في خطوة تهدف إلى توحيد منظومة العمل الأمني ورفع مستوى الجاهزية واليقظة وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية على التعامل مع التهديدات والمخاطر المحتملة، بما يكفل حماية المواطنين والممتلكات والمنشآت الحيوية وترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة النظام والقانون.


وأوضح المدير العام للإدارة العامة للتخطيط والتنظيم والمعلومات بوزارة الداخلية العميد الركن نايف الحميدي، في تصريح صحفي، أن إعداد الخطة جاء تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، وبما يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة والجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها، واستجابةً لمتطلبات عملية «فجر اليمن» التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي.


وأشار الحميدي إلى أن الخطة أُعدت عقب دراسة متأنية للواقع الأمني والجغرافي والديموغرافي في المحافظات المحررة، وتقييم طبيعة المخاطر والتهديدات المحتملة، مع مراعاة الخصوصية الأمنية والجغرافية للمحافظات القريبة من خطوط التماس ومناطق المواجهات، لتكون مرجعاً تنظيمياً موحداً لتنفيذ المهام الأمنية وتحديد الأولويات وتعزيز الجاهزية والاستجابة لمختلف المستجدات.


وبيّن أن الخطة ترتكز على حزمة من المسارات والإجراءات الميدانية، في مقدمتها رفع مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية لدى مختلف الوحدات، والاستعداد للتعامل الفوري مع الحالات الطارئة من خلال تفعيل آليات الاستجابة السريعة وتجهيز وحدات التدخل، إلى جانب تعزيز الانتشار الأمني داخل المدن والمناطق الحيوية وتكثيف الدوريات الراجلة والراكبة ونقاط التفتيش والحواجز الأمنية.


وأضاف أن الإجراءات تشمل تأمين المنشآت الحكومية والمرافق الحيوية والمستشفيات ومصادر المياه، وتعزيز الحماية الأمنية للمداخل والمخارج والطرق الرئيسية والفرعية والجسور، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وضمان انسيابية حركة المواطنين ورفع قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع مختلف الظروف والمستجدات.


وفي محور الضبط والردع الأمني، أوضح الحميدي أن الخطة تتضمن تكثيف أعمال التحري والرصد ومتابعة العناصر المخلة بالأمن والتحركات المشبوهة، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الوحدات الأمنية والجهات ذات العلاقة، بما يرفع كفاءة العمل الاستباقي ويسهم في سرعة التعامل مع التهديدات وإحباط المحاولات الرامية إلى الإخلال بالسكينة العامة وزعزعة الاستقرار.


وأكد أن الشراكة المجتمعية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الخطة، من خلال تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين والشخصيات الاجتماعية وتوسيع مجالات التعاون والإبلاغ عن الأنشطة والتحركات المشبوهة، بما يعزز دور المجتمع كشريك فاعل في الوقاية من الجريمة وحماية الأمن والاستقرار.


وشدد الحميدي على أهمية التزام القيادات والضباط والأفراد بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة الأمنية والتقيد بالتسلسل القيادي المعتمد، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب بما يعزز الانضباط المؤسسي ويرسخ المساءلة، إلى جانب الالتزام الصارم بسرية المعلومات والخطط والإجراءات الأمنية حفاظاً على سلامة القوات وضماناً لنجاح المهام الموكلة إليها.


وأكد أن الخطة لا تقتصر على وضع الأطر والتوجيهات العامة، بل تستهدف تحويل مضامينها إلى إجراءات عملية وملموسة من خلال توحيد آليات العمل بين مختلف الوحدات والأجهزة الأمنية وتعزيز التنسيق والتكامل في أداء المهام، بما يضمن وضوح المسؤوليات ورفع كفاءة الأداء الأمني في المحافظات المحررة.


وأشار إلى أن آليات التنفيذ تتضمن المتابعة الميدانية والتقييم المستمر لمستوى الأداء ورصد المعوقات والصعوبات وقياس مدى الالتزام بالإجراءات والمعايير المعتمدة، بما يعزز مبادئ المسؤولية والمساءلة ويضمن معالجة أوجه القصور وتطوير الأداء بصورة مستمرة.


وفي ختام تصريحه، أكد العميد الركن نايف الحميدي أن الخطة الأمنية الشاملة تمثل إطاراً مؤسسياً متكاملاً لتنظيم وتطوير العمل الأمني والارتقاء بمستوى الأداء في مختلف المحافظات المحررة، مشيراً إلى أن نجاحها مرهون بمدى التزام القيادات الأمنية والوحدات والمنتسبين بتنفيذ مضامينها والعمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التكامل بين مختلف الأجهزة والجهات ذات العلاقة.


وجدد الحميدي التأكيد على أن قيادة وزارة الداخلية تولي تنفيذ الخطة أهمية بالغة، وستواصل متابعة مستوى تنفيذها وتقييم أداء إدارات أمن المحافظات والأجهزة والوحدات الأمنية، بما يعزز فاعلية العمل الأمني ويكرس حماية الأرواح والممتلكات وترسيخ هيبة الدولة وسيادة النظام والقانون.


ودعا المواطنين إلى تعزيز تعاونهم مع الأجهزة الأمنية والإسهام الفاعل في إنجاح جهودها، باعتبار الأمن مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع، وبما يكفل حماية المجتمع ومواجهة مختلف التهديدات وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.