آخر تحديث :الإثنين-05 أكتوبر 2026-10:51م
منوعات


هل تستطيع الحيوانات استشعار الزلازل قبل وقوعها؟ شواهد محيرة وفرضيات علمية بلا حسم

هل تستطيع الحيوانات استشعار الزلازل قبل وقوعها؟ شواهد محيرة وفرضيات علمية بلا حسم
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 10:02 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

لطالما أثار السلوك غير المعتاد للحيوانات قبل بعض الزلازل اهتمام العلماء والباحثين، إذ سجلت تقارير تاريخية وحديثة حالات لهروب جماعي أو تغير مفاجئ في سلوك حيوانات برية وبحرية قبل هزات أرضية قوية. ومع ذلك لا تزال مسألة قدرة الحيوانات على التنبؤ بالزلازل موضع بحث ولم يصل العلم حتى الآن إلى دليل حاسم يثبت إمكانية استخدامها كوسيلة موثوقة للتنبؤ بالزلازل

حكايات تمتد لقرون

تعود إحدى أقدم الروايات المتداولة إلى عام 373 قبل الميلاد عندما تحدثت مصادر تاريخية عن مغادرة حيوانات وقوارض مدينة هيليكي قبل وقوع زلزال مدمر. وفي العصر الحديث برزت تجربة هايتشنغ الصينية عام 1975 كواحدة من أشهر القصص المرتبطة بالسلوك الحيواني إذ أُبلغ عن تصرفات غير اعتيادية لدى حيوانات مختلفة قبيل زلزال بلغت قوته 7.3 درجات

لكن العلماء يحذرون من اعتبار هذه الحوادث دليلًا قاطعًا على قدرة الحيوانات على التنبؤ بالزلازل إذ قد تكون بعض السلوكيات مصادفة أو مرتبطة بتغيرات بيئية أخرى سبقت الهزة

من الأفيال إلى الكائنات البحرية

وتواصلت الملاحظات في السنوات الأخيرة مع تسجيل تغيرات سلوكية لدى أنواع مختلفة من الحيوانات قبل بعض الأحداث الزلزالية أو البركانية حيث أثارت حالات تحرك الأفيال بصورة غير مألوفة وتغير أنماط حركة بعض الأسماك والزواحف اهتمام الباحثين

وتشير هذه الوقائع إلى احتمال امتلاك بعض الكائنات حواس أكثر حساسية تجاه تغيرات بيئية أو اهتزازات لا يستطيع الإنسان إدراكها لكنها لا تثبت وحدها وجود قدرة على معرفة موعد وقوع الزلزال

ماذا يمكن أن تشعر به الحيوانات؟

يطرح العلماء عدة فرضيات لتفسير هذه الظاهرة من بينها قدرة بعض الحيوانات على التقاط موجات زلزالية أولية تصل قبل الموجات الأكثر تدميرًا إضافة إلى احتمال استشعار اهتزازات ضعيفة أو تغيرات في المجال الكهربائي والكهرومغناطيسي أو تغيرات كيميائية تحدث في البيئة نتيجة الضغوط التي تتعرض لها الصخور قبل بعض الزلازل

غير أن هذه الفرضيات لا تزال قيد الدراسة ولم يتم إثبات آلية واحدة يمكن تعميمها على مختلف أنواع الحيوانات والزلازل

العلم لم يحسم المسألة

ويرى الباحثون أن التحدي الأكبر يتمثل في التمييز بين السلوك الطبيعي والسلوك الذي قد يكون مرتبطًا فعلًا بنشاط زلزالي إذ تحتاج الفرضية إلى تسجيلات واسعة ومنهجية تشمل أعدادًا كبيرة من الحيوانات ومناطق متعددة وعلى فترات زمنية طويلة

الخلاصة أن الحيوانات قد تكون قادرة في بعض الظروف على استشعار إشارات بيئية أو اهتزازات تسبق الزلازل لكن لا توجد حتى الآن وسيلة علمية موثوقة تتيح الاعتماد على سلوكها وحده للتنبؤ بموعد الزلزال أو مكانه.