أبين خاص
كشفت لجنة الغاز والمشتقات النفطية في محافظة أبين عن أحد وأكبر وأهم الأسباب في خلق أزمة الغاز المنزلي في مديريات المحافظة وذلك عن طريق التلاعب بمسميات وكلاء توزيع الغاز المنزلي، بمنح وكالات رسمية لمالكي المنشآت التجارية والمطاعم بذلك المسمى، في خطوة تعتبر تعدياً صريحاً على حصص المواطنين من الغاز المنزلي المدعوم، والتفافاً على آليات التوزيع المعتمدة.
ويضع التلاعب بمنح وكالة توزيع الغاز المنزلي لمالك مطعم أو منشأة تجارية المصلحة الخاصة فوق حاجة المواطنين في المديريات، حيث يستغل بعض أصحاب المنشآت هذه الوكالات لتوفير كميات هائلة من الغاز المنزلي لخدمة أعمالهم التجارية الخاصة على حساب حصة المواطنين، مما يتسبب في شح المادة وتفاقم طوابير الانتظار أمام نقاط التوزيع.
رغم الخلل الإداري من الجهات المعنية وسكوت وغفلة مندوبي شركة الغاز والاشتراك في جريمة التلاعب الا أنهم يتصدرون منصات التواصل الاجتماعي بسمات البراءة، ويفتحون بذلك الباب أمام الممارسات الاحتكارية والسوق السوداء، ويضع ذلك الخلل والسكوت سؤالا ومائة علامة استفهام ..؟؟؟ على أي أساس وماهي المعايير التي بموجبها منحت الجهات المختصة هذه الوكالات لمالكي المنشآت التجارية والمطاعم، وكيف شرّعت لهم بأن يكونوا هم الموزعين والمستهلك في آن واحد، ويتغاضى مندوب شركة الغاز عن ذلك.
وبعد أن تم كشف هذا التلاعب وتداول خبر ذلك طالب المواطنون محافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي بالتدخل العاجل، بفتح ملف تحقيق، واحالة المسؤولين المتورطين إلى نيابة الأموال العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، ومراجعة كشوفات الوكلاء المعتمدين، وإلغاء أي وكالات مُنحت لمنشآت تجارية ومطاعم.
كما شدد المواطنون في طلبهم الذي وجهوه الى محافظ أبين على ضرورة إعادة ضبط عملية التوزيع لتكون عبر وكلاء معتمدين، لضمان وصول الغاز المنزلي إلى كل بيت بشكل عادل بالسعر الرسمي المدعوم.
محمد ناصر مبارك