أبين - الكود / محفوظ كرامة
تحت رعاية معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، والقائم بأعمال الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، انطلقت صباح اليوم في مقر الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي بمنطقة الكود بمديرية خنفر محافظة أبين، أعمال *الورشة الوطنية لمناقشة التقارير الفنية لفروع الهيئة والبرامج والأنشطة البحثية* الممولة من منظمة الفاو والمعاهد الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.
وبدأت الجلسة الافتتاحية بآيات من الذكر الحكيم، بحضور نائب محافظ أبين الأمين العام للمجلس المحلي *الأستاذ مهدي الحامد*، ومدير عام مديرية خنفر *المحامي مازن اليوسفي*، وعدد كبير من الدكاترة والباحثين ومدراء محطات البحوث والفنيين من المحافظات المحررة.
*نائب المحافظ: غياب الوزارة أمر مؤسف*
وفي كلمته، عبر نائب المحافظ عن سعادته بحضور هذه الورشة العلمية التي تضم كوكبة من الباحثين والتي تعقد بعد انقطاع طويل، ناقلاً تحيات محافظ المحافظة *اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي*
وأشار الحامد إلى أنه ورغم الحضور الكبير للكادر البحثي والفني على مستوى المحافظات المحررة، إلا أن غياب تمثيل وزارة الزراعة كان أمراً ملفتاً ومؤسفاً، مؤكداً أهمية هذه الورشة وما ستقف أمامه من بحوث وأوراق تخص القطاع الزراعي والنباتي، للخروج بمخرجات تعيد لنشاط البحوث الزراعية دورها في عملية الإنتاج، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية كالحبوب بمختلف أنواعها.
*70 عاماً على تأسيس أبحاث الكود*
من جانبه، ألقى نائب رئيس هيئة البحوث الزراعية مدير محطة أبحاث الكود *الدكتور محمد سالم الخاشعة* كلمة افتتاحية، نقل في مستهلها تحيات رئيس الهيئة *الدكتور عبدالله علوان* الذي حالت ظروف دون مشاركته.
وأكد الخاشعة على الأهمية النوعية لهذه الورشة كونها تعقد بعد عقد من انقطاع اللقاء والتواصل بسبب ما عاشته البلاد من أزمات وحروب، وتتزامن مع مرور *70 عاماً على تأسيس مركز أبحاث الكود الزراعي*.
وأوضح أن الورشة ستناقش استعادة مكانة ودور الهيئة العامة للبحوث وعلاقتها بالمحطات والمراكز البحثية والمرافق الحكومية ذات الصلة والمنظمات الدولية، والوقوف أمام الصعوبات والتحديات التي تواجه عملها.
وأضاف: "سنقف أمام الأنشطة البحثية المتعلقة بمحاصيل الأمن الغذائي ومواردها الوراثية، والأصول الوراثية لمحاصيل الحبوب في أبين وحضرموت ومأرب، والبالغة *أكثر من 300 نوع وصنف* من الذرة الرفيعة والدخن والمحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي، وتأثير التغيرات المناخية والجوانب السياسية على القطاع الزراعي، وأهمية الحفاظ على المصادر الوراثية لهذه المحاصيل".
*الفاو والزراعة بأبين*
كما ألقى ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في عدن *الدكتور معين الجرموزي* كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة، مؤكداً أن هذا العمل الهام يأتي بعد انقطاع طويل ويتطلب تكريس الجهود للنهوض بواقع العمل البحثي وتطوير العملية الزراعية في البلاد.
بدوره، ألقى مدير عام مكتب الزراعة والري بأبين *الدكتور ناصر جمباء* كلمة أشار فيها إلى دور البحوث الزراعية المحوري، وقال إن القطاع الزراعي واجه صعوبات وتحديات كبيرة أضرت بالعملية الزراعية، خاصة وأن أبين كانت تمثل سلة الغذاء للمحافظات الجنوبية والشرقية.
وأشار إلى ما تعرض له مركز أبحاث الكود من تدمير كامل لبنيته التحتية، مثمناً جهود السلطة المحلية وإدارة محطة الأبحاث ممثلة بالدكتور الخاشعة في إعادة نشاط المحطة.
وأضاف أن قيادة السلطة المحلية بذلت جهوداً كبيرة في صيانة شبكات الري التي أصبحت هذا الموسم في جاهزية كاملة لاستقبال السيول، محذراً في الوقت ذاته من ظاهرة مقلقة تتمثل في الاستخدام العشوائي لمنظومات الطاقة الشمسية لمضخات الري والتي تعمل بشكل متواصل، الأمر الذي سيؤدي إلى نضوب المخزون المائي، داعياً إلى ضرورة اعتماد نظام الري الحديث.
هذا واختتمت الجلسة الافتتاحية، لتبدأ مباشرة أعمال الجلسة الثانية لمناقشة القضايا المدرجة في جدول أعمال الورشة التي تستمر على مدى يومين.