قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يرتبط بدرجة كبيرة بقرار برلين وقف شراء الغاز الروسي، والاتجاه إلى مصادر طاقة أكثر كلفة.
وأوضح بيسكوف خلال مؤتمر صحفي أن موسكو تتابع مؤشرات الاقتصاد الألماني، الذي وصفه بأنه الاقتصاد الرئيسي في أوروبا، مشيرًا إلى تراجع قدرته التنافسية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن ألمانيا تخلت عن شراء الغاز الروسي الذي وصفه بالرخيص، واتجهت إلى استيراد الغاز بأسعار أعلى، مشيرًا بصورة خاصة إلى الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة، والتي قال إنها قد تكون أغلى بعدة مرات في بعض الحالات.
وفي الشأن السياسي الداخلي الألماني، اعتبر بيسكوف أن نتائج حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات تمثل شأنًا داخليًا ألمانيًا، مؤكدًا أن الكرملين لا يرغب في التعليق بشكل مفصل على نتائج الانتخابات أو تداعياتها السياسية.
وكان حزب «البديل من أجل ألمانيا» قد حقق تقدمًا في انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن شمال شرقي البلاد، متقدمًا بفارق محدود على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فيما شهدت العاصمة برلين تقدم حزب «دي لينكه» على الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس.
من جانبها، قالت الرئيسة المشاركة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل إن ألمانيا بحاجة إلى استعادة إمدادات الغاز الروسي، معتبرة أن الغاز الروسي كان عنصرًا مهمًا بالنسبة إلى الصناعة والاقتصاد الألمانيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش داخل ألمانيا بشأن تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على القطاع الصناعي والاقتصاد، فيما كانت وكالة «S&P Global Ratings» قد حذرت من مخاطر مرتبطة باستمرار تدهور المؤشرات الاقتصادية الألمانية.
وقبل فرض العقوبات الغربية على روسيا عام 2022، كانت موسكو مصدرًا رئيسيًا للطاقة بالنسبة إلى ألمانيا، إذ كانت توفر أكثر من ثلث وارداتها من النفط وأكثر من نصف احتياجاتها من الغاز.
المصدر: وكالات