خنفر – عوض آدم
بتوجيهات مباشرة من الدكتور مختار الرباش، محافظ أبين، أطلقت قيادة مديرية خنفر صباح اليوم الخميس حملة أمنية موسّعة استهدفت إعادة النظام العام وضبط الأسواق ورفع العوائق وإعادة الانضباط إلى الشارع العام، في خطوة تعكس عودة حضور الدولة إلى تفاصيل الحياة اليومية.
وقاد الحملة المحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام المديرية، برفقة العميد هاني السنيدي، قائد الأمن الوطني بمحافظة أبين، والمقدم طلال الكلدي، قائد قطاع خنفر للأمن الوطني. وركّزت الحملة على إزالة البسطات العشوائية، وضبط المخالفين، وإلزام أصحاب المحال بالمساحات المحددة، في إجراء وصفه مراقبون بأنه "إعادة بسط لسلطة القانون على الأرض".
وقال المحامي مازن بالليل اليوسفي خلال الحملة:
"نفّذنا هذه الحملة اليوم بمعية العميد هاني السنيدي والمقدم طلال الكلدي، وهي رسالة واضحة أن خنفر ترفض الفوضى والعشوائية. السلطة المحلية وُجدت لخدمة المواطن، ولن نسمح لأي تجاوز أن يعطّل مصالح الناس أو يشوّه وجه المديرية. ما نقوم به هو واجب وطني، ونؤكد أننا ماضون في هذه الحملات حتى تعود خنفر نموذجًا للنظام والانضباط، انطلاقًا من مبدأ: هيبة تُصان، وتنمية تُبنى".
دلالات الحملة
الحملة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل حملت عدة رسائل:
استعادة هيبة الدولة: تؤكد الحملة أن الأجهزة التنفيذية والأمنية تعمل بفاعلية في الميدان، بعيدًا عن الإدارة من المكاتب.
تكامل الأدوار:
تعكس مشاركة السلطة المحلية مع الأمن الوطني نموذجًا للتكامل المؤسسي، حيث يوفّر الأمن الغطاء، وتتولى الإدارة المدنية التنظيم والتنفيذ.
رسالة للمواطن والمخالف:
يرى المواطن أن حقه في شارع منظم وسوق آمن أولوية، فيما يتلقى المخالف رسالة واضحة بعدم التساهل مع الفوضى.
ردود الفعل
لقيت الحملة ارتياحًا في أوساط المواطنين الذين عانوا لفترة من الاختناقات المرورية والتشوه البصري بسبب العشوائية والفوضى. وأكد عدد من التجار أن الانضباط وفرض النظام سيحسّن حركة البيع والشراء على المدى الطويل، شريطة استمرارية الحملات دون استثناءات.
معنى أعمق: "هيبة تُصان.. وتنمية تُبنى"
الشعار الذي رفعه محافظ أبين الدكتور مختار الرباش منذ فترة قصيرة، حاضر اليوم في خنفر، ويلخّص رؤية المرحلة. فالتنمية والاستثمار لا يزدهران في بيئة فوضوية، والخدمات لا تصل بفاعلية إلا في شارع منظم وآمن. وعليه، فإن ضبط الأسواق يمثل البنية التحتية غير المرئية لأي مشروع تنموي قادم.
ما بعد الحملة
المؤشرات الأولية تشير إلى أن هذه الحملات ستكون دورية وليست ظرفية، بهدف ترسيخ ثقافة احترام النظام العام، بحيث يتحول الالتزام بالقانون إلى سلوك يومي لا يحتاج إلى تدخل أمني متكرر.
وإذ تُثمّن الأوساط الشعبية في خنفر هذا التحرك الجاد، فإنها تؤكد وقوفها الكامل إلى جانب السلطة المحلية بقيادة المحامي مازن بالليل اليوسفي، ومساندتها لجهود الأمن الوطني بقيادة العميد هاني السنيدي والمقدم طلال الكلدي، باعتبار أن هذه الحملة تعزّز حضور الدولة القوية العادلة التي تخدم الناس وتحمي مصالحهم، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.