كتب/صلاح السقلدي
زمانٌ تصرّم ومضى، فلا يزال يشدّنا إليه الحنين ويستبدّ بنا لهيب ذكرياته... وإن كان قد نقصنا فيه من مستلزمات الحياة ورفاهيتها، إلا أنه كان وفيرًا في أخلاقه، غزيرًا في حبّه، كريمًا في بساطته ونبله...
ووفاؤنا لذاك الزمان من وفائنا لرجاله، أحياءً كانوا أو أمواتًا.
يوم أمس كنا في عزاء الراحل الرئيس هادي، رحمه الله وغفر له، وغدًا الثلاثاء سنكون في عزاء الراحل أنيس حسن يحيى، في قاعة ليلتي بمقر الحزب الاشتراكي اليمني في عدن – المعلا.
الرجل الذي عاش عفيفًا ومات شريفًا، نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته. سكنه الوطن في شبابه ومشيبه، ولم يسكن فيه كثيرًا.
رحل بصمت وهو هناك في الشتات، شامخًا باسقًا، لم يُصغّر كتفه على عتبات السلطان ولا بلاط الحاكم... فالأشجار العالية قدرها أن تموت واقفة.
ولهذا فإن مثل هذا النوع من الرجال خليقٌ بنا أن نحفظ لهم قدرهم ومكانتهم في حياتهم ومماتهم.