اعتبر الكرملين أن احتجاز البحرية الفرنسية لناقلة النفط “تاغور” القادمة من ميناء روسي يمثل إجراءً غير قانوني، واصفًا إياه بأنه “يرقى إلى حد القرصنة الدولية”، في رد حاد على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن العملية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في تصريحات للصحفيين اليوم الاثنين، إن موسكو ترفض بشكل قاطع الادعاءات الفرنسية بأن العملية تمت وفقًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن روسيا تعتبر هذه الإجراءات غير مبررة وغير قانونية.
وأضاف بيسكوف: “نعتبر مثل هذه الإجراءات غير قانونية، وترقى إلى حد القرصنة الدولية”، مشددًا على رفض بلاده القاطع لما وصفه بمحاولة تبرير الخطوة الفرنسية بأنها متوافقة مع القانون الدولي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في منشور عبر منصة “إكس” أن البحرية الفرنسية، بدعم من بريطانيا وشركاء آخرين، اعترضت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي كانت قادمة من روسيا، موضحًا أن العملية نُفذت “مع الالتزام التام بالقانون البحري”.
وفي المقابل، أفادت السفارة الروسية في باريس بأن السلطات الفرنسية لم تخطر موسكو مسبقًا بالإجراءات المتخذة بحق السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة يحمل الجنسية الروسية وفق المعلومات الأولية.
وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة حركة الشحن البحري، مع الأخذ في الاعتبار ما وصفه بالتجارب السلبية السابقة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الرقابة الأوروبية على السفن المرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل الروسي”، والذي تقول دول أوروبية إنه يُستخدم للتحايل على العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية.