كشفت صور أقمار صناعية حديثة أن إيران أعادت فتح 50 من أصل 69 مدخلاً لأنفاق قواعدها الصاروخية تحت الأرض التي استهدفتها ضربات أميركية وإسرائيلية خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، وفق تقرير لشبكة CNN نُشر فجر الإثنين 1 يونيو.
وبحسب تحليل الشبكة، استخدمت طهران معدات بسيطة كالجرافات وشاحنات النقل لإزالة الركام وردم الحفر الناتجة عن القصف، ما سمح باستعادة الوصول إلى 18 منشأة صاروخية تحت الأرض، واستمرار إطلاق الصواريخ خلال الحرب بوتيرة أقل من السابق.
*إعادة تأهيل سريعة بعد وقف النار*
أوضحت CNN أن عمليات إزالة الأنقاض وإعادة تعبيد الطرق تسارعت بشكل ملحوظ منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من 7 أسابيع. وأظهرت الصور ردم معظم الحفر وإعادة فتح الطرق في موقعين على الأقل، بينما أُعيد فتح أربعة من خمسة مداخل لقاعدة دزفول الصاروخية وحدها بحلول 12 مايو.
وفي قاعدة قرب أصفهان، رصدت الأقمار الصناعية آليات تعمل على إعادة فتح مداخل الأنفاق التي دُمرت خلال الحرب، فيما استخدمت طهران نحو 10 آليات مماثلة في قاعدة قرب مدينة خمين منتصف أبريل.
*مخاوف أميركية من بقاء الترسانة*
ورغم تصريحات وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث بأن إيران "لم تعد تمتلك صناعة دفاعية" وستضطر لاستخراج ما تبقى من صواريخ من تحت الأنقاض، يؤكد خبراء استطلعتهم CNN أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو ألف صاروخ داخل المنشآت العميقة التي لم تتضرر على الأرجح.
وحذر محللون من التقليل من حجم التهديد المتبقي، خاصة مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية، مشيرين إلى أن الضربات على مصانع الصواريخ قد لا تمنع طهران من إعادة بناء قدراتها بسرعة. وكانت بعض المصانع المستهدفة قد تعرضت للقصف سابقاً خلال "حرب الأيام الاثني عشر" وأعيد بناؤها قبل الضربات الأخيرة.
*هدف رئيسي للحرب*
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبر الترسانة الصاروخية الإيرانية أحد المبررات الرئيسية للحرب، مشيراً إلى أن تحييدها كان من الأهداف الأساسية للعمليات. وبُنيت شبكة القواعد تحت الأرض منذ أكثر من 20 عاماً على أعماق تصل لمئات الأمتار، ما يصعب استهدافها مباشرة ويدفع لاستهداف المداخل والطرق المؤدية إليها.
ولم يعلق المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل على تفاصيل التقرير، مكتفياً بالتأكيد على جاهزية الجيش الأميركي "لتنفيذ المهام في الوقت والمكان اللذين يحددهما الرئيس ترمب".