أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطلعه لإحراز تقدم في مسار السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء، مستنداً إلى ما وصفه بتحسن الموقع الاستراتيجي لبلاده وتراجع زخم التقدم الروسي على جبهات القتال.
وقال زيلينسكي في تصريحات إعلامية إن الأشهر المقبلة تمثل فرصة مهمة لدفع الجهود الدبلوماسية نحو تسوية سياسية، مشيراً إلى أن القوات الروسية فقدت جزءاً من قدرتها على تحقيق مكاسب ميدانية منذ أواخر عام 2025، في حين كثفت أوكرانيا عملياتها العسكرية بعيدة المدى ضد أهداف داخل الأراضي الروسية.
وأكد الرئيس الأوكراني ضرورة استئناف المفاوضات من خلال وساطة دولية أو عبر قنوات مباشرة مع موسكو، مجدداً دعوته إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا لزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية عليها.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى أن كييف تسعى خلال الأشهر الستة المقبلة إلى تعزيز موقعها العسكري بما يمنحها أوراق قوة إضافية في أي مفاوضات سلام محتملة، مؤكدين أن القوات الروسية تعاني من حالة إنهاك تحد من قدرتها على تنفيذ عمليات هجومية واسعة.
كما شدد زيلينسكي على أهمية استمرار الدعم الأميركي في مجال الدفاع الجوي، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاقات مشتركة مع واشنطن بشأن تطوير تقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الصاروخي.
في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مجريات العمليات العسكرية تشير إلى اقتراب نهاية الصراع في أوكرانيا، معتبراً أن الوضع الميداني الحالي يمنح مؤشرات على إمكانية حسم الحرب.
وقال بوتين إن تحديد جدول زمني دقيق لانتهاء النزاع يبقى أمراً صعباً في ظل تعقيدات المواجهة العسكرية، متهماً أطرافاً دولية بالاستفادة من استمرار الحرب وتأجيج الدعم الغربي لكييف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب حالة من الجمود، بعد توقف المحادثات التي كانت تُجرى بوساطة أميركية، وسط انشغال واشنطن بملفات إقليمية ودولية أخرى.