أبدت كازاخستان استعدادها لاستضافة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، في خطوة يُنظر إليها كإحدى الأفكار المطروحة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إحياء التفاهم النووي بين طهران وواشنطن.
ووفق ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز»، جاء هذا الطرح خلال اجتماع عقد بين الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في العاصمة أستانا، حيث جرى بحث إمكانية نقل اليورانيوم الإيراني إلى منشآت تخضع لإشراف دولي مباشر.
ويهدف المقترح إلى بلورة صيغة وسط تقلل من مخاطر استمرار عمليات التخصيب داخل إيران، مقابل تعزيز آليات الرقابة والشفافية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتُعد كازاخستان من الدول ذات الخبرة في المجال النووي السلمي، إذ تحتضن منذ عام 2017 بنكاً دولياً لليورانيوم منخفض التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار جهودها لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من مخاطر الانتشار.
ويأتي هذا التطور ضمن حراك دبلوماسي متسارع يهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، عبر بحث ترتيبات تقنية وسياسية تحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن خيار نقل اليورانيوم إلى دولة ثالثة قد يُطرح كأحد الحلول المطروحة لتجاوز نقاط الخلاف الرئيسية، غير أن تنفيذه يبقى مرهوناً بتوافق الأطراف المعنية وتوفير ضمانات دولية معقدة.