أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في أول تواصل بينهما عقب التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تضمنت تهديدات غير مسبوقة لسلطنة عُمان على خلفية ملف مضيق هرمز.
وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن المحادثة اتسمت بالإيجابية والجدية، مؤكداً أنه أعرب خلال الاتصال عن تضامن بلاده مع سلطنة عُمان في مواجهة أي تهديدات، كما جرى بحث مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز بما ينسجم مع المسؤوليات السيادية ومبادئ القانون الدولي.
ويأتي هذا الاتصال في ظل تصعيد لافت من الولايات المتحدة، حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت تصريحات تضمنت تهديدات مباشرة، إضافة إلى التلويح بإجراءات عقابية ضد أي أطراف قد تسهم في فرض رسوم عبور داخل المضيق.
وفي أول رد رسمي، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه التهديدات تمثل محاولة لابتزاز دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، ووصفتها بأنها تعكس إفلاساً أخلاقياً وانتهاكاً صريحاً للأعراف الدولية.
وأكدت طهران مجدداً أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز مضيق هرمز يجب أن تتم عبر التشاور مع دول المنطقة، في إشارة إلى استمرار التنسيق الإقليمي بشأن أمن هذا الممر البحري الحيوي.
ويعكس هذا التطور اتساع دائرة التوتر المرتبطة بالمضيق الاستراتيجي، في ظل تصاعد المواجهة الكلامية بين واشنطن وطهران، وما يرافقها من مخاوف بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.