كشفت تقارير إعلامية إيرانية أن السلطات في إيران تدرس إعلان سيادتها الأحادية على كابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة في قاع مضيق هرمز، ضمن توجه يهدف إلى فرض رسوم على الشركات الأجنبية مقابل استخدام البنية التحتية الرقمية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وبحسب التقارير، تستند الخطة الإيرانية إلى تجربة مصر في إدارة الكابلات البحرية العابرة عبر قناة السويس، والتي تدرّ عوائد مالية سنوية كبيرة من رسوم مرور وتشغيل الكابلات الدولية.
وتشير التقديرات المتداولة إلى أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل البيانات عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة الاتصالات والمعلومات بين آسيا وأوروبا، ما يمنحه أهمية جيوسياسية واقتصادية متزايدة إلى جانب دوره التقليدي في تجارة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية المواجهات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك الضربات المتبادلة بين طهران وإسرائيل والمصالح الأمريكية.
وفي السياق ذاته، تواصل إيران التأكيد على موقفها الرافض لاعتبار مضيق هرمز ممرًا دوليًا بالكامل، في حين يرى مراقبون أن أي خطوات أحادية تتعلق بالملاحة أو البنية التحتية البحرية قد تؤدي إلى تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية بشأن أمن الملاحة والتدفقات التجارية والرقمية عبر المنطقة.
ويرى محللون أن تصاعد النزاع حول السيادة البحرية وطرق العبور الدولية قد يزيد من تعقيد المشهد في الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي المخاوف من احتمال توسع التوترات بين إيران وعدد من الدول العربية المطلة على الخليج، في حال استمرت التهديدات المرتبطة بإغلاق المضيق أو فرض قيود على حركة العبور الدولية.