تشهد محافظة الحديدة تصعيداً في عمليات الاستحواذ على الأراضي العامة، وسط اتهامات لقيادات في جماعة الحوثي بالسيطرة على مساحات واسعة حول مطار الحديدة الدولي وتحويلها إلى مناطق مغلقة تخضع لنفوذ شخصيات داخل الجماعة.
وقالت مصادر محلية إن محيط المطار تحول خلال الفترة الأخيرة إلى ورش بناء واستحداثات واسعة داخل نطاقه، شملت تسوير مساحات كبيرة وإقامة منشآت جديدة، في ظل غياب أي رقابة أو إجراءات قانونية.
وأضافت المصادر أن عمليات الاستحواذ تجري بشكل منظم، وتقف خلفها شخصيات عسكرية مرتبطة بالقيادي الحوثي يوسف المداني، خصوصاً في المناطق القريبة من البوابة الشمالية للمطار في منطقة كيلو 7، حيث جرى تحويل أراضٍ زراعية وسكنية إلى مواقع مغلقة تحت سيطرة مسلحين.
وأشارت المعلومات إلى امتداد التعديات إلى محيط معسكر الدفاع الجوي شرق المطار، مع استمرار أعمال البناء والتجريف، وفرض قيود أمنية تمنع أي تدخل رسمي أو رقابي في المنطقة.
كما أوضحت المصادر أن القيادي عبدالله العزي قائد محور الحديدة استحوذ على مساحات داخل الحرم العسكري قرب ساحة العروض، فيما فرض قيادي آخر يُعرف باسم أبو سجاد سيطرته على مناطق واسعة جنوباً وشرقاً وصولاً إلى أطراف قرية منظر.
وبحسب المصادر ذاتها، شرعت عناصر تابعة للقيادي محمد اللكومي في إنشاء مبانٍ خاصة داخل نطاق المطار المدني قرب حي الربصة، مستندة إلى تصاريح بناء تم الحصول عليها تحت ضغط مباشر على جهات محلية.
وأكدت مصادر تخطيط عمراني أن المنطقة مصنفة كمواقع سيادية محظورة من البناء، محذرة من مخاطر التعديات، غير أن تلك التحذيرات لم تجد استجابة في ظل استمرار السيطرة المسلحة على الأرض.