أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن توقيع اتفاق لتبادل 1750 أسيرًا ومحتجزًا من جميع الأطراف، في خطوة وُصفت بأنها تطور إنساني مهم، جرى التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الاتفاق يشمل الإفراج عن 27 أسيرًا ومحتجزًا من قوات التحالف، من بينهم 7 أسرى سعوديين، وذلك ضمن عملية تبادل شاملة بين الأطراف اليمنية المختلفة.
وأشار المالكي إلى أن توقيع الاتفاق تم مساء الخميس في عمّان، بحضور لجنة التفاوض التابعة للقوات المشتركة، ومشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وأكد أن ملف الأسرى والمحتجزين يحظى باهتمام مباشر من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، مشددًا على استمرار الجهود حتى الإفراج عن جميع المحتجزين.
من جانبها، رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، واعتبرته “تطورًا إيجابيًا” يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الأسرى وذويهم، ويعزز الثقة وفرص تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة تثمن الجهود المبذولة من جميع الأطراف للتوصل إلى هذا الاتفاق، مشيدة بدور الأردن في استضافة المفاوضات، وبجهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنجاح العملية.
وفي السياق ذاته، أوضح وفد الحكومة اليمنية المفاوض أن الاتفاق جاء بعد مسار تفاوضي طويل انطلق من مسقط في ديسمبر 2025 وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، مرورًا بجولات تفاوضية في الرياض، وصولًا إلى المشاورات المباشرة في عمّان التي استمرت نحو 90 يومًا.
كما وصف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الاتفاق بأنه أكبر عملية إفراج متفق عليها منذ اندلاع النزاع في اليمن، معتبرًا أنه يمثل بارقة أمل مهمة لآلاف العائلات.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ الاتفاق، والبناء عليه لمواصلة عمليات الإفراج مستقبلًا، مؤكدًا أهمية الدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر في تنفيذ العملية.
ويأتي هذا الاتفاق امتدادًا لجهود متواصلة في ملف تبادل الأسرى منذ اتفاق ستوكهولم عام 2018، الذي شكل إطارًا لسلسلة عمليات إفراج سابقة برعاية أممية.