كشفت أبحاث حديثة أن الفيل الأفريقي يمتلك قدرة استثنائية على التقاط أصوات منخفضة التردد جدًا (بين 1 و20 هرتز)، ما يمكّنه من التواصل عبر مسافات قد تصل إلى نحو 160 كيلومترًا في بيئة السافانا المفتوحة.
وبحسب دراسات من بينها أبحاث نُسبت إلى جامعة أمستردام، فإن هذه الأصوات تحت السمعية تنتقل بكفاءة عالية عبر الهواء لمسافات طويلة دون أن تتأثر بالعوائق البيئية، ما يجعلها وسيلة فعّالة للتواصل بين قطعان الفيلة.
آلية السمع والتواصل
تعتمد الفيلة على أذنين كبيرتين تعملان كمستقبلات طبيعية للموجات منخفضة التردد، مع قدرة على تحريك كل أذن بشكل مستقل لتحديد اتجاه مصدر الصوت بدقة. كما تُكمّل هذه القدرة من خلال الإحساس بالاهتزازات الأرضية عبر أقدامها، ما يساعدها على رصد التغيرات البيئية مثل العواصف أو الزلازل من مسافات قد تصل إلى 30 كيلومترًا.
وظائف اجتماعية وبيئية
تستخدم الفيلة هذه الإشارات الصوتية في تعزيز الترابط داخل القطيع، وتنبيه الأفراد إلى المخاطر، إضافة إلى تنظيم سلوكيات التزاوج والهجرة. غير أن التوسع البشري والضوضاء البيئية المتزايدة باتا يهددان هذا النمط الحيوي من التواصل.
ويشير باحثون إلى أن هناك تجارب علمية تُجرى لمحاكاة هذه الترددات بهدف توجيه الفيلة أو تقليل احتكاكها بالمناطق الزراعية، في محاولة للحد من الصراع بين الإنسان والحياة البرية.