يُعدّ القولون العصبي (IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي انتشاراً، حيث تتفاوت أعراضه بين الانتفاخ وآلام البطن وتغيرات في حركة الأمعاء، وغالباً ما تتأثر هذه الأعراض بشكل مباشر بنوع الغذاء المتناول، وفق ما يوضحه مختصون في التغذية.
وبحسب خبراء، فإن بعض الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمّر، والمعروفة باسم “الفودمابس” (FODMAPs)، تعد من أبرز المحفزات للأعراض، إذ تؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ واضطرابات الهضم لدى المصابين.
أطعمة يُنصح بتجنبها
تشمل قائمة الأطعمة التي قد تزيد من حدة الأعراض: التفاح، المشمش، الكرز، القرنبيط، الثوم والبصل، إضافة إلى منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبادي لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
كما يُنصح بالحد من الأطعمة المقلية والدسمة مثل الكعك والدونات واللحوم المقلية، إلى جانب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، لما لها من تأثير محفز على حركة الأمعاء.
وتشمل المحفزات أيضاً بعض المحليات الصناعية مثل السوربيتول والإريثريتول، فضلاً عن الأطعمة الغنية بالغلوتين أو الحارة التي قد تسبب تهيجاً لدى بعض المرضى.
أطعمة تساعد على التخفيف
في المقابل، يشير المختصون إلى أن هناك أطعمة قد تساهم في تهدئة الأعراض وتحسين صحة الجهاز الهضمي، من بينها الأسماك الدهنية مثل السلمون لاحتوائه على خصائص مضادة للالتهاب.
كما تُعد الأطعمة المخمرة مثل الزبادي مفيدة لدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، إضافة إلى الحبوب سهلة الهضم مثل الأرز والشوفان والكينوا.
وتشمل الخيارات الغذائية المناسبة أيضاً الفواكه والخضروات منخفضة الفودماب مثل الموز والتوت والبرتقال والسبانخ والجزر.
توصيات صحية
وينصح الخبراء بضرورة اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب بشكل تدريجي وتحت إشراف طبي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، وتقليل التوتر، والحرص على شرب كميات كافية من السوائل.
كما يؤكدون على أهمية مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مقلقة مثل وجود دم في البراز أو فقدان الوزن غير المبرر، لضمان التشخيص الدقيق واستبعاد الحالات المرضية الأخرى.