كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض للهواء الملوث قد يرفع من خطر الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وهي حالة صحية تتسم بتوقف متكرر للتنفس خلال النوم الليلي، ما ينعكس سلباً على جودة النوم والصحة العامة.
وأوضح الباحثون أنهم توصلوا إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات صحية وقياسات متعلقة بالنوم لأكثر من أربعة آلاف شخص بالغ، ومقارنتها بمستويات تلوث الهواء في المناطق التي يقيم فيها المشاركون. وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة في الهواء وزيادة احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب.
وبيّنت الدراسة، التي أُجريت في كوريا الجنوبية، أن التعرض المرتفع للجسيمات الدقيقة (PM2.5) خلال شهر واحد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بنحو 14%، فيما أظهرت الجسيمات الأكبر حجماً (PM10) علاقة مستقرة باضطرابات النوم، خصوصاً عند التعرض لها لفترات طويلة.
كما أشارت النتائج إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات أول أكسيد الكربون وزيادة خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، خاصة عند التعرض له على مدى عدة أشهر، في حين لم تُظهر ملوثات مثل ثاني أكسيد النيتروجين والأوزون علاقة ذات دلالة إحصائية بعد احتساب العوامل الصحية والبيئية الأخرى.
وأكد الباحثون أن التعرض للهواء الملوث، حتى عند مستويات متوسطة، قد يؤثر بشكل ملحوظ على جودة النوم والصحة العامة، مشيرين إلى أن انقطاع التنفس النومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تأثيرات سلبية على القدرات الإدراكية.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من تلوث الهواء وتحسين جودة البيئة، لما لذلك من دور مباشر في حماية صحة الأفراد وتحسين جودة حياتهم.